مشاكل الادمان

الاسباب الرئيسية للتجربة الاولي لتعاطي المخدرات وطرق حماية الابناء منها

الاسباب الرئيسية للتجربة الاولي لتعاطي المخدرات

وبشكل عام يمكن الاشارة الى أن الشباب يتعاطون المواد النفسية نتيجة لخمسة اسباب اساسية هى :-

1-الرغبة في الشعور بالنضج

2-الرغبة في الشعور بالانتماء

3-الرغبة في الشعور بالاسترخاء

اتصل واحجز فوراً ولا تتردد

4-الرغبة في المخاطرة

اتصل واحجز فوراً ولا تتردد

5- حب الاستطلاع

ودعونا نحلل معا هذه الاحتياجات:

أولا : الاحتياج الأول : الرغبة في الشعور بالنضج والكبر :-

يميل الابناء الى تمثل وتقليد  أساليب الكبار وتقليد الكثير من سلوكياتهم . وكثيرا ما نجد ابناءنا يقلدون الطريقة التي نتكلم بها أو نرتدي بها ملابسنا أو نتأنق بها وذلك لجعل الآخرين يعتقدون بأنهم  كبار وناضجون ، وهو الأمر الذي لا شك انه يبعث الكثير من الرضا عند الابن ، فالكبر  بالنسبة  للابناء يمثل الحرية والقدرة على اتخاذ القرارات  (يستطيع أكل وشرب  ما يشاء والخروج وقتما يشاء واختيار أوقات اللعب والمذاكرة )

     ومن سلوكيات الكبار قد نجد أيضا  التدخين (أو تعاطي المواد المخدرة لا قدر الله) . ويمكننا أن نتصور ما يمكن للطفل أن يعتقده او يتصوره عندما نطلب منه إحضار علبة سجائر ، أو عندما يرى أي من أبواه يدخن أمامه  ، أو عندما  يعي الابن ان أباه يتعاطي مواد مخدرة – سواء عن  طريق البلع أو التدخين أو الحقن أو الشرب و يترتب عليها حدوث تغيرا في المزاج سلبي او ايجابى وحدوث تغير في السلوك أو الصحة .

فى هذه النقطة نستطيع أن نجزم بان  فضوله المعهود سوف يدفعه الى محاولة الحصول  على تفسير مفهوم   لما يحدث  أمامه من  تغيرات تعتري نموذجه ومثله الأعلى في الأسرة  وذلك  وفقا لميكا نيزم الاقتداء المسئول عن تعلم الابن  وتلقيه خلال  عملية  التنشئة الأسرية

لذلك تعالوا بنا نحاول التعرف  على أساليب ومستوى الحماية أو الوقاية المطلوبة لمواجهة هذا الاحتياج:

أولاً : خطوات عملية للحماية :-

  • (1)توقف عن التدخين أو تعاطي المخدر لما لذلك من آثار مدمرة على ابنك سواء كان ذلك آجل أم عاجل وبالتالي فحاول أن تكون قدوة سليمة أمامه
  • (2)واذا لم تستطع التوقف التام فتوقف أمامه أو أثناء تواجدك بالمنزل عن التدخين وفي إطار ذلك لا تطلب من ابناءك إحضار علبة السجاير أو أي أدوات  مرتبطة  بالتدخين0
  • (3)لا تتعاطى الخمور والمخدرات وإذا لم تتعاطى  أمام ابنك فمن الأحرى أيضا ان لا تدعه يراك  وأنت في حالة غير طبيعية نتيجة للخمور او المخدرات وراقب الله في نفسك

في كلتا الخطوتين الثانية والثالثة نجد أنه لا مناص أمامك  سوى  أن تعدل من سلوك التدخين أو التعاطي أو أن لجئ  بالتالي إلي  تعلم طرق أخرى  للاسترخاء  أو الاستمتاع  وأيضا أساليب أخري للتعامل مع الضغوط والانفعالات بدون تدخين أو  تعاطي مثل التحدث مع أحد الأصدقاء أو من تحب أو التنفس العميق أو الصلاة أو قراءة القرآن أو الاستراحة من الروتين  اليومي ،  وهو الأمر الذي يدفع ابناءك الى ان يتعلموا الكثير من هذه الأساليب عنك وفي نفس الوقت تكون قد حميتهم من الاقتداء  بسلوكياتك المرضية( التدخين والتعاطي للمخدر)

إذا كنت تدخن  يمكنك ان تفعل الآتي :-

(1)تكلم معهم عن الكيفية التي يحدث بها إدمان النيكوتين ودعهم يعرفوا أنك عندما كنت صغيرا ظننت أنك تستطيع  التوقف بسهولة ولكنك كبرت وأنت معتمد على النيكوتين أو المخدر0

(2)شارك ابناءك الحديث عن بعض المشكلات الصحية التي تعتريك كنتيجة لتدخينك

(3)حاول أن تنمى فى ابنك الصدق في القول والمصارحة والمواجهة معك وهو بصدد أي شيء يتعرض له خارج  المنزل  من اغراءات أو ضغوط ، واجعله يعرف أيضا ان خوفك من مواجهة  أهلك وعدم  مصارحتك لهم في البداية هو الذي أودي بك الى ما أنت فيه الآن

(4)تذكر دائما بأن رؤية  ابنك لك وأنت تدخن أو تتعاطى أدوية دون استشارة الطبيب تعطي رسالة محددة لهم مفادها ” يمكنك انت أيضا ان تدخن أو تتعاطي مخدر أو تأخذ أي أدوية ” وان ذلك هو الاسلوب الامثل الذي  يمكن أن تواجه به مشاكل  حياتك. انك ترسل بذلك عدد من الرسائل السلبية لابنك0

ثانياً : على مستوى الوقاية :

يجب أن نعلم ونحن نقوم بمسألة الوقاية الأولية من التدخين أو التعاطي لأي مخدرات اننا نتعامل مع أعمار أكثر ما  يميزها المزيد من التمرد والمخاطرة والرغبة في إثبات وتحقيق الذات والرغبة في الاستقلالية والتعامل مع وجهات نظر  الكبار بمنظور  نقدي بل ومعارض في بعض الأحيان بالإضافة الى الرغبة في جذب الانتباه والتأكيد الدائم بأنهم جزء من عالم  الكبار

وفي ضوء ذلك قد لا تفيد أساليب:-

(أ)المحاضرات التلقينية المعتمدة على الأسلوب الإنشائي التقليدي المتوجه من طرف واحد مرسل لاخر مستقبل

(ب)استخدام أساليب  التخويف والترهيب من المواد المخدرة

وذلك نظرا للآتي :-

(1)ان الأسلوب التلقيني تتداخل فيه عوامل الملل وانخفاض التركيز والتشتت بأمور أثناء المحاضرة ليفقد من خلاله المستقبل الكثير من المعلومات المقصود إرسالها أو توصيلها له

(2)قد يرفض العديد من أبنائنا هذا الأسلوب لأنه تكرار مباشر للأسلوب المدرسي الذي يتعامل معهم دائما بأن يفرض عليهم المعلومات وهو ان لم يكن مملا بالنسبة  لهم فهو  منتقد ومعترض عليه لما في ذلك الأسلوب من  إيحاء باستمرارية انتمائهم لعالم الصغار

(3)ان استخدام  أسلوب الترهيب و التخويف لا يجدي ,ذلك نظرا لأن معظم  المراهقين خلال هذه المرحلة يميلون الى  المخاطرة والمغامرة وقد يجدون في تلك الأشياء المحفوفة بالمخاطر ضالتهم المنشودة

(4)ان الاستخدام الدائم لأسلوب التخويف والترهيب قد يجعل بعض الابناء أو المراهقين خلال هذه المرحلة أكثر تخوفا اذا  ما تعرض لمثل هذه الأمور خارج المنزل ليدفعه خوفه  في هذه الحالة نحو عدم المصارحة وبالتالي عدم طرح هذه الأمور داخل نطاق الأسرة وذلك بما يحيد دور الأسرة كمواجه لأخطار التعاطي أو التدخين0

  • من أجل ذلك وجب أن نعي الآتي ونحن بصدد الوقاية :-
  • أولا : يجب أن نتيح لابناءنا الفرصة لأن ينموا العديد من الطرق والأساليب التي يسلكوا بها بشكل استقلالى ، وتعتبر جزء من الانفصال الصحي والطبيعي الذي يبدأ بين أعمار 11: 14 سنة
  • ثانيا : إعطاء الابن مزيدا من الاستقلالية يمكن أن يساعد فعليا في حمايته من تعاطي المواد المخدرة أو  التدخين لما لذلك من دور في أشعارهم بالكبر والنضج دون ان يحتاجوا الى تجربة أشياء خطيرة تشعرهم بذلك ، فالتحكم في الابناء وتقيدهم وتعميق شعور التبعية فيهم  من الممكن فعلا ان يزيد المشكلة سوءاً0
  • ثالثا : نتذكر ان ابناءنا من الممكن ان ينوعوا في مصادر معرفتهم ويتحدثوا بشكل أكثر انفتاحا مع مصادر معرفة أخرى غير آبائهم وفي ضوء ذلك فلتكن منفتحا وأنت بصدد القيام بمهمة الوقاية من احتمالية  التعاطي ونستطيع  أن نسأل الابن أن يجيب على عدد من الأسئلة بدلا من أن نعطيه محاضرات وذلك لنعرف ما لديهم ونرد عليهم بما يعطيهم مزيد من المساندة ، وفي إطار ذلك نتجنب وصف الناس  بأوصاف  سيئة أو حسنة فلنتعامل فقط مع تقييم السلوكيات فتعاطي المخدرات مثلا يعد  سلوكا سيئا  ولكن المتعاطي في حد ذاته ليس سيئا أو خارجا عن القانون الطبيعي .

وفيما يلى بعض الاسئلة التى يمكن ان تمثل نماذج للأسئلة التي يمكن  ان  نطرحها  كبداية للحوار :-

  • هل يحاول البعض من الأقران أو الزملاء أن يعطوكم أي من هذه الأشياء وان كان كذلك فما هي
  • وهل تعلم مضار هذه الأشياء على صحتك

ثم نتطرق بعدد من الأسئلة  الأكثر نوعية مثل :-

(أ)كيف يحاول هؤلاء الأقران ان يجذبك أو يجذب اهتمامك لكي تأخذ هذه الأشياء

(ب)هل يتطرق بأن يوحي لك بأنك  غير محبوب بدون  هذه الأشياء أو بأنك الوحيد الذي لا تستخدم هذا الشيء أو بأنك غير ناجح أو كفء بدونه أو أنك أقل رجولة ( أو أنوثة ) بدونه

(3)هل تشعر بأنك قد تأثرت فعلا بهذه الرسالة التأثيرية

    تحاول هذه الأسئلة أن تقود لمناقشات عن الظروف  التي يحاول خلالها الناس الضغط على بعضهم  البعض في أداء  فعل أو شيء لا يريدونه0 والملاحظ هنا أننا بدلا من ان نلقن أبنائنا  معلومات  محددة فأننا  نقوم بسؤالهم  أسئلة محددة لنستطلع ما لديهم  فعلا من معلومات  ومن ثم اكتشاف المتاح بالفعل فأما أن نصححه أو ندعمه وبالتالي نضع أيدينا على نقاط الضعف لنقوم  بتقويتها أو تنميتها أو علاجها

     وقد يصلح ذلك الشكل من الحوارات في المستويات الرسمية أو غير الرسمية بالمدرسة أو المنزل  أو بالنادي 0 وبجانب  ذلك الأسلوب يمكنك أن تستغل كأب عدة دقائق يوميا للحديث  عن مفهوم الصحة وكيفية المحافظة عليها وتنميتها  بالإضافة للتطرق لعدد من الموضوعات مثل الأسرة ، الحب ، ومشكلات الحياة التي من الممكن أن نصادفها في حياتنا اليومية فنستطلع  آراء الابناء وأفكارهم في كيفية مواجهة مشكلاتنا المختلفة  ومظاهر   قلقنا العام ، الأمر الذي يساعد في إمداد أبناءنا بالمعلومات  الصحيحة عن الكثير من الجوانب الحياتية بالإضافة لتنمية قيمهم الاجتماعية ومهاراتهم في حل المشكلات بالإضافة لمجموعة  المهارات   التي تساعدهم في مقاومة الضغوط  الاجتماعية لتعاطي أي مواد نفسية – بهذه الطريقة نجد ان هذه الحوارات المفتوحة تمد أبنائنا بخط الدفاع الأول الذي يقف أمام أي تشويه قد يسوقه لهم أقرانهم أو أي مصادر خارجية

الاحتياج الثاني الرغبة في الشعور بالانتماء

     يحتاج الابناء الى الشعور  بحب الآخرين وقبولهم لهم،  الا أنه في بعض الاحيان قد تكون  الجماعة المرغوب الانتماء لها  تتعاطى المخدرات والكحوليات  أو الطباق 0 لذلك فقد يكون التعاطي هو جواز الحصول على الانتماء والقبول عبر الجماعة المراد الانتماء لها أو من ناحية أخرى فان التعاطي قد يمثل الحل المدرك للتغلب على القلق أو الخجل الاجتماعي فيعتقدوا أنهم بذلك يتمكنون من التحلي بمزيد من الشجاعة في التفاعل مع الآخرين

    ويشق  التعاطي طريقه الى الابن أو المراهق من خلال الدافع للشعور بالانتماء عبر ما يسود مجتمعنا من اعتقادات ورسائل شائعة يمثل مفادها مدخلا لتعاطي المخدر ومن هذه الرسائل ” أن الافراح  يجب تعاطي بعض الكحوليات اثنائها  أما إذا أردت ان تكون جذابا ومتحدثا لبقا ورشيقا  فعليك بتعاطي بعض المنشطات ، أما إذا أردت  الاستمتاع  بالموسيقي فلن تستطيع ذلك دون تعاطي الحشيش أو البانجو أما إذا أردت الهروب من عالمك المحيط المؤلم (في المناطق العشوائية الفقيرة) فعليك باستنشاق بعض الصمغ “

     نلمس في هذه المجموعة من الرسائل الربط الواضح بين التعاطي  كشرط والتنمية أو الاستثارة لأحد المهارات الاجتماعية عبر العديد من المواقف كنتيجة . كما نلمس  أيضا الإشارة الواضحة الى ان تلك السلوكيات تمثل قاعدة عامة يتبعها الناس  في مظاهر حياتهم وهو الأمر الذي ينطوي على دعوة صريحة الى أن الانتماء لذلك الجمع القادر على الاستمتاع بحياته لن يتحقق الا في ظل التعاطي  وهو الأمر المتوقع في هذه الحالة بين العديد من المراهقين والصغار طالما كان هدفهم المنشود هو الانضمام والانتماء للمجتمع الأعم ولا غرابه في ذلك حيث ان ذلك الهدف بالنسبة لهم يمثل واحد من  المقومات الرئيسية  المحددة لشعورهم  بالكبر والنضج بهذه الصورة  ومما تقدم نجد أنفسنا  بصدد آلية  شديدة الخطورة ينضم من خلالها معظم الشباب لعالم التعاطي لنجد بذلك ان الاكتفاء بأخذ موقف  مضاد من التعاطي  لا يمكن اعتماده تدخلا  وقائيا  من احتمالية التعاطي . في ضوء ذلك السبب للتعاطي يحتاج المراهقين والصغار من  أبنائنا إلي  التعليم والتدريب على تنمية كفاءتهم الاجتماعية والتي لن تتحقق الا في ضوء التدخلات التالية :-

أ – تنمية مهارات مواجهة ضغوط جماعات الأقران

ب – تنمية المهارات اللازمة لتكوين علاقات  اجتماعية متماسكة

ج – تنمية مهارات مواجهة المواقف الاجتماعية الصعبة

أ تنمية مهارات مواجهة ضغوط جماعات الأقران :

     يحتاج المراهقين والصغار ان يتعلموا  كيف يقيمون الرسائل الواصلة لهم وان يتعلموا أيضا كيف يمكنهم  ان يواجهوا  ويقاوموا  ضغوط الأقران وقد وجدت الدراسات ان المراهقين يفضلون التعلم من خبرات آبائهم والنماذج التي تمثل لهم الخبرة لتبقي وتستمر هذه التأثيرات فيما بعد  . واذا كان هناك نموذجا للرعاية الواجب تقديمها للأبناء في إطار الإيقاع في تلك المهارة فانه نموذج  للعلاقة والرعاية التدعيمية والذي يتضمن القبول وتوضح كفاءة السلوك والتفاعل الايجابي0

    وفي هذا الاطار يمارس كل من الأباء والأجداد والخالات والعمات دورا قويا في مساعدة المراهق على مواجهة ضغوط  المحيطين به لتعاطي  المواد النفسية 0

     فقد وجد أن الرغبة في عدم إيذاء العلاقة القائمة بينهم  وبين من يعولونهم من الكبار تعد أكثر الأسباب وقعا وتأثيرا في امتناع المراهقين  عن الاستجابة لضغوط أقرانهم بتعاطي المخدر – شريط أن تتسم هذه العلاقة بالقوة والثقة والتنامي ، ومن ناحية أخرى فأننا نجد أن التدريب على مواجهة  ضغوط جماعات الأقران يمثل أمرا  جوهريا

ومن العوامل ذات الاهمية الكبرى فى تدريب ابنائنا على مواجهة ضغوط جماعات الاقران هى اكتشاف طرق متنوعة لرفض عروض تعاطى المواد المخدرة ، الامر الذى يتطلب  حس مرن وفريد من التدريب لابنائنا . وبالرغم من أن كل منهم يستطيع أن يساعد في تنمية  حسه الرافض الا ان ذلك لا يمكن ان يحدث دون تدخل تدريبي وتعليمي  من جانبنا . ويلاحظ ان ذلك سيعتمد بلا شك على العمر والحالة المزاجية الخاصة بالابن ونمط شخصيته وبالتالي فالأشياء الأكثر أهمية في هذا السياق هو التأكد من أن الابن يجب  ان يكون متوافقا تماما  مع نمط السلوك الذي يجب ان يسلكه او ان يقوله . فالابن او المراهق الخجول قد يقول : “لا شكرا ” أو  ” أسف”  إذا عرضت عليه فكره تجربة المخدرات او التدخين ، في حين ان الابن الجريء من الممكن أن يقول لمن يعرض عليه نفس العرض : ”  ماذا تقول لي ، أذهب من أمامي كيف  تجروء على ذلك ” أو  ” لا أنا لا ولن أتعاطى المخدرات ” 0  وفى هذه النقطة يجب ان نساعد الابن الغاضب بحيث  لا تؤدي طريقة رفضه أو اعتراضه الى حدوث أي عنف  أما الابن  الذي يعاني صعوبة  في قدرته على رفض عروض الصدقاء أو الكبار المقدمة منهم  فانه بالقطع  يحتاج مساعدة خاصة في التدريب على طرح أسباب قوية معقولة  تدفع  الشخص الأخر بوضوح  الى ان يعرف ان ذلك الابن لا يريد أن يتعاطي أي مخدرات

 

ب – تنمية المهارات الاجتماعية اللازمة لتكوين علاقات متماسكة :-

     ويحتاج الأبناء من أجل ذلك الى الشعور بالاطمئنان دائما  بأن  ما يقيمونه  من علاقات حميمة  مع المحيطين  بهم من الكبار  سواء على مستوى الأسرة  أو خارج نطاقها  تكون من التماسك والقوة بحيث تستمر  لتفي باحتياجاتهم الخاصة من الأمان  والحرية في التفكير والتفاعل أثناء العلاقة  ، وأيضا الوعي بإمكانية   الاعتماد  والاستناد على أولئك الكبار المتداخلين معهم في هذه  العلاقة

     لذلك حاول ان تقدرهم حق قدرهم وأن تظهر لهم أنك تثق في قدراتهم وإمكاناتهم  فإطلب منهم مثلا ان يعطوك  آرائهم وأجعلهم يعبرون عنها ،  وذلك في صورة أفكار   أو حلول   أو اقتراحات فيعرفوا بذلك أنك تحبهم وتعترف بهم  ويدركوا أن هذه العلاقة  بما  تحويه من تفاصيل  مرغوبة لهم ستكون مستمرة . واعلم من خلال ذلك  أنهم سيحاولون دائما اختبار ذلك مرات ومرات  ليتأكدوا تماما من أنك تعني دائما ما تقوله لهم وهم في هذه الحالة  يختبرون مدى بقاء واستمرارية هذه العلاقة 0

     وفي هذا المناخ يمكنك أن تعلمهم وتدرس لهم كيفية تكوين العلاقات  ، فوضح لهم  أن تكوين العلاقات  يتطلب جهدا وعملا للمحافظة على استمر أريتها  ولذلك  فقم بتعليمهم الكيفية التي يمكنهم  من خلالها  التعرف والحكم  على أنواع العلاقات المحيطة بهم ، بالإضافة الى تبصيرهم بالكيفية التي يميزون بها بين أنواع الانفعالات التي يبديها المحيطون       

 

كيف يمكنك تعليم أبنائك مهارات الصداقة :-

ساعد ابنك على تعلم القيام بالخطوات التالية ، وقدم له عدد من النماذج الواقعية على كيفية تكوين علاقات صداقة قوية :

(1)قم بأعداد قائمة بالأشياء التي تسم الصديق الحقيقي

(2)قم بأعداد قائمة  من الأشخاص  الذين تعرفهم ويحتاجون الى صديق

(3)قم بتحديد ثلاثة  أشياء يمكن ان تصنع  الصداقة

(4)اختار شخصا تريد ان تكون معه صداقة

(5)تخيل  نفسك وأنت  تؤدي هذه الأشياء التي سوف تنمي وتعمق من صداقتك  مع هذا الشخص

 

ج – تنمية المهارات  الاجتماعية اللازمة لمواجهة المواقف الاجتماعية الصعبة

ساعد ابنك على التصرف بصورة ملائمة فى المواقف الاجتماعية المختلفة ، وذلك بتدريبه على الكيفية التي يسلك بها في مختلف المواقف الاجتماعية التى يمكن ان يتعرض لها

     فأذا كان مقبل على الذهاب لحفلة فأجعله يضع هدفاً صريحاً أمامه يحاول الوصول إليه خلال وجوده في هذه الحفلة . مثلا كأن يقابل شخص معين او مجموعة محددة من الأشخاص يجلس  ويتكلم معهم ، أو يذهب فقط للجلوس  الاستمتاع بالموسيقي .  لذلك حاول ان تجعله دائما يحدد أهدافا قابلة للتحقق خلال هذه المواقف الاجتماعية

     يمكنك  أيضا ان تدرب ابنك على الكيفية التي يمكن من خلالها ان يخلق جو من الالفه والدفئ  في تفاعله مع الآخرين وذلك بتدريبه على اختيار مجموعة محددة من الجمل التي يمكن طرحها  في المواقف  الاجتماعية المختلفة ، شجعه  أيضا على ان يقول ما يفكر فيه ويشعر به في هذه  المواقف . اطلب منه أيضاً لال يجتاز المواقف الجديدة بمفرده ، فاجعله يذهب الى اى من الاماكن او المواقف  الجديدة مع احد اصدقائه0

     أما إذا كان المراهق خجولا  بصورة كبيرة أو عدوانيا فقد تجد صعوبة في تدريبه أو تعليمه  المهارات الاجتماعية  لذلك  فمن الأجدر ان تطلب مساعدة المتخصصين في ذلك

الاحتياج الثالث :-الرغبة في الشعور بالاسترخاء :-

نحتاج جميعا للاسترخاء والهدوء في حياتنا  اليومية وذلك بغرض المعيشة  في صحة وكفاءة فيسترخى العديد من الناس بطرق متعددة مثل :-

-بزيارة الأصدقاء – التدريبات البدنية – التأمل البصري – مشاهدة التليفزيون -رص الباذل –  لعب الكوتشينة – القراءة – مشاهدة  الأفلام – الحديث مع صديق- الذهاب للمتحف – الاستماع بكونشيرتو موسيقي – العزف على احد الآلات الموسيقية – الغناء – الاستماع للموسيقي – طلاء الأظافر – حمام ساخن –  كتابة خطاب – التحدث في التليفون –  الرسم – التسوق – اللعب مع الابناء – أعداد الخبز – الصيد – اللعب على الكمبيوتر –  أعداد الحديقة – الحياكة –  التسلق للمرتفعات – رياضيات الماء – التطوع – الجلوس في هدوء — التوقف في الطريق لشم الزهور 

     ومن الفوائد المترتبة على الاسترخاء  الصحة الأفضل وإنتاجية افضل  تفكير أكثر وضوحا  الجلوس في سلام وهدوء وعلاقات أفضل مع الآخرين

وهناك الكثير من مصادر المشقة والضغوط  التي تواجه أبناءنا  من المراهقين  وتشكل صعوبة كبيرة فى توافقهم وتكيفهم الحياتي مثل :-

-العنف   

– الضغوط المدرسية و الاكاديمية       

-الضغوط الاقتصادية           

 – الضغوط الاسرية

-مخاطر  الإصابة بالأمراض المعدية

-التغييرات التي تطرأ على الأسرة

-توافر المواد المخدرة  والكحوليات

-النقص الواضح في نماذج القدوة المحيطة به

-الانحرافات الجنسية

-الزواج العرفي

– مشكلات التفاعل الاجتماعى

-الضغوط الإعلامية

و تشكل هذه المصادر من المشقة توترا دائما قد يجد من خلالها  العديد من الشباب صعوبة  للشعور بالارتياح فى مواجهتهم لمظاهر الحياة اليومية . فى ضوء ذلك يعتقد الكثير من الشباب والمراهقين بان المخدرات والكحوليات سوف تسعدهم او تجعلهم يشعرون بالارتياح وينسون مشكلتهم  التي يمرون بها  . وتتضمن علامات المشقة بين الشباب والمراهقين كلا من :-

-انخفاض تقدير الذات 

-الطاقة المحدودة

-السعه المحدودة  للانتباه والتركيز

-الشعور بالنعاس

-الكسل

-السلوك المضطرب

-النشاط الزائد عن اللزوم

-الغضب والاستثارة

-العراك  معظم الوقت

– اتهام الذات

-سهولة الاحباط

-استخدام المصطلحات والاسقاطات الجنسية

-رفض تنفيذ الأوامر والالتزامات

-الخلل في التآزر

-سهولة البكاء

-الانفصال وعدم الاستجابة

-انخفاض المثابرة

-تغيير عادات  الطعام

-التقلبات المزاجية

-زيادة  حدة الانحراف

-رفض الشخصية

-تغيير الشخصية          

– الرسوب فى السنوات الدراسية

 

اتصل واحجز ولا تتردد
زر الذهاب إلى الأعلى