المشاكل النفسية

أهمية الاكتشاف المبكر للاضطرابات العقلية

أهمية الاكتشاف المبكر للاضطرابات العقلية

إمكانية علاج 80 % من الحالات بالاستخدام المنتظم للعقاقير خلال 6 أشهر

الاكتشاف المبكر للاضطرابات الذهانية ” العقلية” هو مرادف لمعنيين، الأول هو الاكتشاف للأعراض والسلوكيات والمشاعر ولأفكار التى يمكن أن تشكل بواكير مجموعة من الأعراض قد تتحول لاضطراب ذهاني ” عقلي” كما أن الاكتشاف المبكر يعني تدخلا علاجيا مركزا أو سريعا يشمل العلاج الدوائي والاجتماعي والنفسي والتأهيلي للمريض.

          ويقول الدكتور أحمد أبو العزائم مستشار الطب النفسي وعلاج الإدمان ونأب رئيس الاتحاد العالمي للصحة النفسية – إن الذهان أو الاضطراب العقلي كما يطلق عليه أحيانا هو درجة متقدمة من الاختلال النفسي أو عن عدم تكامل الشخصية وتضطرب معها وظائف محددة فى القدرات المنطقية مثل الذاكرة والتركيز والوظائف التنفيذية والإرادة والتحفز للتقدم ويضطرب الذهاني جليا عندما تؤدي هذه الاضطراب إلى عجز الفرد عن مواجهة عالمه الخارجي فيعش فى عالم خيالي خاص به، ويجب أن ندرك هنا أن الكثير منا يعانى مشاكل نفسية وقلقا، ولكن عادة ما يكون مستبصرا بمشاكله راغبا فى إيجاد حلول لها ويحتفظ كل منا مع هذه المشاكل بدرجة لا بأس بها من التوافق ويمكننا تحقيق رغباتنا، وقد ننافس للحصول على حقوقنا منع رغبة شعورية للتخلص من المعاناة بكل طرق العلاج الممكنة غير أن الإنسان المصاب بالاضطرابات الذهانية العقلية يظهر لديه بصورة جلية نقص شديد فى الاستبصار وعدم إدراك لسوء التوافق، وقد تسود لديه مشاكل اللامبالاة وتتشوه القدرة على الحكم على الأشياء فتتطور الضلالات وهى أفكار خاطئة غير قابلة للنقاش ولا تتغير بالإقناع ولا تتمشي مع المنطق أو المعتقدات البيئية المتعارف عليها كما يرفض العلاج ولا يسعي إيه ويصل الأمر للانقطاع عن العالم المحيط به بالكامل وتتعطل همته للعمل والنجاح ولا يكون للحوافز المختلفة أى أثر فى تحريكه نحو العمل والنجاح وهنا تبدأ الأعراض فى الظهور بصورة مرض كامل خاصة إذا لم يكن بسبب مرض عضوي أو حادث سيارة أو إصابة فى الرأس نوبات جرعية وهنا يسمي بالذهان الوظيفي.

ويضيف الدكتور أحمد أبو العزائم أن هناك أعراضا مختلفة تظهر مثل:

اتصل واحجز فوراً ولا تتردد

الأفكار الخاطئة مثل الشك فى الآخرين وأن أحدا سوف يؤذيه أو قد تصل إلى الاعتقاد برغبة أحد أن يضع له سما فى الطعام فيمتنع عن الأكل من يد أحد أو ضلالات العظمة أو ا،ه قد ورث ملايين وأنه أعظم إنسان أو له مكانه دينية خاصة.
اضطراب الإدارك فتظهر الهلاوس وهى أنيري أشياء لا يراها أحد غيره أو يسمع أصواتا لا يسمعها أحد سواه حتى لو كان فى وسط تجمع من الناس وتتميز هذه الأصوات عادة بأنها إما صوت يعلق على تصرفاته أو أثنان يتحدثان عنه ويعلقان على تصرفاته.
الاضطرابات المعرضة مثل صعوبة التعلم والاستذكار والرسوب المتكرر وعدم القدرة على التفكير التجريدي.
اضطرابات الوجدان مثل المرح والهوس أو الاكتئاب أو الاضطراب الوجداني الدوري حيث قد يظهر المرح ثم الاكتئاب بعده أو كلاهما معا وقد يظهر المرح ثم الاكتئاب بعده أو كلاهما معا وقد تكون بصفة منتظمة فى نفس الموعد كل عام.
ولكن ما أهمية التدخل المبكر؟

اتصل واحجز فوراً ولا تتردد

يجيب الدكتور أحمد أبو العزائم أظهرت جميع الأبحاث أن من يحصل على العلاج المبكر وبصفة منتظمة قد تخلص من الإصابة بالاضطراب الذهانى فى 80% من الحالات فى خلال ستة شهور وأن استخدام العقاقير مبكرا قد أدي إلى تحسن جوهري طويل المدي من الاضطراب الذهانى وقد ظهر أن طول فترة المرض بدون علاج تجعل نتيجة العلاج أقل فعالية.

 ولما كان ظهور الاضطراب الذهاني عادة ما يظهر مبكرا فى الحياة فإن تأخر العلاج فى الفترة الحرجة الأولي ينعكس بخطورة على النمو الاجتماعي النفسي حيث قد يرسب الطالب أو تطلق المرآة أو يحدث تداعيات أخري لا معنى لها.

  ويلاحظ بشدة أن قصور القدرات الاجتماعية وانخفاض أداء الفرد اجتماعيا كلما زاد تأزما ظهر الذهان والعكس صحيح، حيث إن تحسن الأداء الاجتماعي للفرد يحدث معه تحسن فى الأعراض الذهانية للمريض.

 كما أن ظهور الأعراض الذهانية بدون تدهور اجتماعي كان سببه نقص النمو العصبي للمخ وضغوط انفعالية محيطة به وتعاطي العقاقير المخدرة كما أن تدهور القدرات الاجتماعية كان بسبب الإصابة بالمخ والحوادث قبل الميلاد والأسباب الوراثية والإصابات المختلفة أثناء الولادة.

 وقد أظهرت الأبحاث أن أولئك الذين يعالجون مبكرا قد تحسنوا أفضل بكثير ممن تأخر علاجهم.أ، تأخر العلاج يأتى عادة نتيجة أفكار الأسرة عن المرض أو لنقص الثقافة النفسية أو بسبب الاعتقادات الموروثة عن الحسد والإصابة بالجن رغم أن الإسلام يميز المريض وقد اسقط الحساب عن المريض فاصبح ملاكا وليس مصابا بجن شيطاني كما يقول الجهلة والمتاجرون بالدين وعادة قد يختلط الأمر عندما تكون البداية حادة فى بعض الأزمات، ويعتقد البعض أن علاج الأعراض الحادة هو شفاء حيث عادة ما يكون مقدمة مبكرة يجب دراساتها دراسة متأنية حتى لا تعود هذه الأعراض مرة أخري ولا تتحول إلى ذهان وظيفي كامل حاد لا يكفي بل يجب أن يمر المريض وأسرته بخبرة العلاج الأسرى فى علاج المشاكل المحيطة بهم كما يجب أن يشمل دعم المهارات والثقة فى نفسه وبرنامج لمنع انتكاسه كما يجب تعليم المريض وأسرته عن الأسس البيولوجية لمرضه وكيف تعالج العقاقير الطبية مضادات الذهان حالته وابن تعمل ومضاعفاتها.

إن العلم قد وضع برنامجا مكثفا لتدريب فريق الرعاية الصحية الأولية وفريق طب الأسرة للاكتشاف المبكر والتدخل المبكر لجدواه الصحية والاجتماعية الاقتصادية العالية.

ويؤكد الدكتور احمد أبو العزائم: يجب هنا أن تعرف الأسرة وأن تلاحظ السمات المبكرة التى تساعد على التعرف على وجود صعوبات لدي الطفل من عدمه حيث يمكن فى الحالة الاكتشاف المبكر وضع برنامج تأهيلي ذلك أن الدراسات الحديثة أظهرت أن علامات النضوج المبكرة مثل المشي قد تأخر 1.2شهر عن قرنائهم من الأطفال الطبيعيين كما أن تأخر الكلام عن عمر العامين الأوليين دون خمس مرات فى عينة مرضي الفصام عن الطبيعيين كما زادت مشاكل النطق ثلاثة أضعاف فى مرضي الفصام عن أقرنائهم من الطبيعيين مما يعني أنه كان بالإمكان الاكتشاف المبكر والتدخل المبكر لعلاج سمات وضغوط نفسية اجتماعية مصاحبة لهذه الصعوبات.

كما زادت نسبة تفصيل مرضي الفصام للعب وحدهم فى سن مبكرة بدلا من اللعب مع الآخرين وظهر عدم الثقة فى النفسي والقلق الشديد فى التعامل فى المدرسة فى مرض الفصام.

 إن علاج الاضطرابات الذهانية كما قلنا يجب أن يشمل العلاج النفسي جنبا إلى جنب مع العلاج الاسترخاء للتغلب على القلق، والخوف، كما يجب أن يتعلم المريض أن يتكيف مع هلاوسه وضلالاته وأن يتعلم استراتيجيات تساعده لحل المشاكل كل ذلك نتيجة تنفيذه من خلال فريق مدرب على هذه العلاجات.

وفى لقاء للاتحاد العالمي للطب النفسي والتعاون مع الجمعية الإسلامية للصحة النفسية فى مؤتمر مالطا فى نوفمبر الماضي كان التركيز على أن الهدف الحيوي لكل برنامج علاج هو الوصول إلى أقصر فترة بين ظهور الأعراض والعلاج من المرض الذهاني العقلي مع التركيز على مرحلة الثلاث سنوات الأولي من ظهور المرض كمرحلة حيوية للعلاج.

       

اتصل واحجز ولا تتردد
زر الذهاب إلى الأعلى