الاضطراب الوجداني ثنائيّ القطب

مرض ثنائي القطب يُمثل الاضطراب الوجداني ثنائيّ القطب، أو اضطراب ثنائي القطب، أو اضطراب المزاج (بالإنجليزية: Bipolar disorder) أحد الأمراض التي تُصيب دماغ الإنسان، وتتسبّب بحدوث تقلُّباتٍ في الحالة المزاجيّة للشخص، إضافةً إلى تقلباتٍ في مستوى الطاقة لديه وقدرته على تأدية مُختلف المهام، وقد تكون هذه التقلّبات المزاجية مصحوبةً بتغيراتٍ سلوكية شديدة، كما تتفاوت طبيعة الأعراض الظاهرة على المُصاب باضطراب ثنائي القطب؛ فقد يمرّ الشخص بفتراتٍ من ارتفاع الحالة المزاجية تُعرف بالهَوَس (بالإنجليزية: Mania)، وفتراتٍ أخرى من الاكتئاب التي يشعر خلالها المُصاب بالحزن واليأس المُستمرين، وقد يُعاني المريض من حالةٍ مزاجيةٍ مُختلَطة تتضمّن ظهور الهَوَس والاكتئاب معاً في ذات الوقت، ويُمكن لنوبات تغيُّرات المزاج المُرافِقة لاضطراب ثنائي القطب أن تستمر بالظهور لعدّة أيّام أو أسابيع، أو لفترةٍ زمنيّةٍ أطول، وهنا تجدُر الإشارة إلى أنّ الأشخاص المُصابين باضطراب ثنائي القطب قد يمرُّون بأوقاتٍ خاليةٍ من أيّ تقلُّبٍ مزاجيّ بحيث تكون فيها حالتهم المزاجية طبيعية

تنقسم الإصابة باضطراب ثنائي القطب إلى نوعَين رئيسيين، وهما

1.اضطراب ثنائي القطب من النوع الأول:
يُمثل النّوع الأكثر شدّة، ويتضمّن مُعاناة المُصاب من نوبات الهَوَس لفتراتٍ زمنيةٍ طويلة، بالإضافة إلى مُعاناته من نوبات الاكتئاب وأعراض الذّهان (بالإنجليزية: Psychosis) في بعض الاحيان.

2.اضطراب ثنائي القطب من النوع الثاني:
يُعاني المُصاب في هذه الحالة من نوبات الهوس أو الهَوَس الخفيف (بالإنجليزية:Hypomania)، والاكتئاب، بحيث تكون هذه النّوبات قصيرة المدّة وذات شدّةٍ أقلّ، وقد يسود الفترة ما بين النوبات حالة من المزاج الطبيعي بشكلٍ نسبي.

●أعراض مرض ثنائي القطب

اتصل واحجز فوراً ولا تتردد

عند الحديث عن أعراض مرض ثنائي القطب يُشار أن المُصابين بهذه الحالة يُعانون من نوباتٍ من الاكتئاب والهوس كما تمّت الإشارة سابقًا، وفي الحقيقة؛ تختلف الأعراض المُرافقة لاضطراب ثنائي القطب باختلاف النوبة المزاجيّة التي يتعرّض لها المُصاب، وسيتمّ بيان أعراض كلّ حالةٍ منها فيما يأتي:

1.نوبات الاكتئاب:
وفيها يُعاني المريض من المزاج المُكتئب، أو تدني المزاج العامّ والخمول، أو فقدان المُتعة والسعادة في الحياة، وقد يُرافق الحالة النوبات الاكتئابية لدى المُصابين بمرض ثنائي القطب أعراضٍ وعلاماتٍ أخرى، نذكر منها ما يأتي:
▪︎فقدان الحيويّة والنّشاط، أو الشعور بالإرهاق.
▪︎عدم الشعور بالمُتعة أثناء القيام بمُختلف النشاطات. ▪︎الشعور بالذنب وعدم تقدير الذات.
▪︎الشعور بالحزن المُستمر أو حالةٍ مزاجيةٍ انفعالية.
▪︎الشعور بالغضب والقلق، والاضطراب.
▪︎مشاكل في النوم؛ كالنوم لفتراتٍ طويلة أو عدم القدرة على النوم.
▪︎تراجُع في التحصيل العلميّ، وانخفاض القدرة على التركيز.
▪︎مشاكل مُتعلّقة بنمط الأكل؛ كفقدان الشهيّة أو الأكل بشراهة.
▪︎مُراودة أفكار مُتعلّقة بالموت أو الانتحار.

2.نوبات الهوس:
من الجدير ذكره تشابه أعراض نوبات الهوس عن تلك المُرافقة لنوبات الهوس الخفيف، وبالرغم من ذلك إلّا أنّ نوبات الهَوَس تكون أكثر شدّة، وتُؤثّر بشكلٍ سلبيّ في قدرة المُصاب على ممُارسة مُختلف النّشاطات في المدرسة والعمل والعلاقات الاجتماعيّة والعاطفيّة وغيرها، الأمر الذي يُخلّف مشاكل ملحوظة، وقد تُسبّب نوبات الهَوَس انفصالًا عن الواقع فيما يُعرف بالذُّهان، ممّا يستدعي إدخال الشخص للمستشفى لتلقّي الرعاية الطبية المُناسبة، وبشكلٍ عامّ تتضمّن الأعراض المُرافقة لنوبات الهَوَس ما يأتي:

▪︎ارتفاع مستويات الطاقة الجسديّة والعقليّة لدى المُصاب بشكلٍ غير طبيعيّ.
▪︎تدني الحاجة إلى النوم.
▪︎التسرُّع في اتّخاذ الأحكام.
▪︎ صعوبة في التركيز.
▪︎ارتفاع الحالة المزاجيّة، والتفاؤل المُبالغ بهِ.
▪︎التسارُع في الحديث وتراود الأفكار.
▪︎الشعور المُتضخّم بأهميّة الذات والاعتزاز بالنّفس. ▪︎إصدار الأحكام الضعيفة.
▪︎عدم التّحلي بالصبر، والتهيُّج المُفرط، والتصرُّف بحديّة وعدوانية.
▪︎القيام بتصرّفات متهوّرة وطائشة، واتّخاذ قرارات مُتهوّرة.
▪︎إصدار أحكام ضعيفة.

●أسباب وعوامل خطر مرض ثنائي القطب

لا يزال السبب الرئيسيّ الكامن وراء الإصابة بالاضطراب ثنائي القطب غير معروفٍ، إلّا أنّ هناك العديد من العوامل التي يُعتقد بكونها تُساهم في الإصابة به، نُبينها فيما يأتي:

▪︎العوامل الوراثية:
بشكلٍ عامّ تزداد احتمالية إصابة الفرد باضطراب ثنائي القطب إذا كان أحد أبويه أو أشقائه مُصابًا بهذا الاضطراب، ومن الجدير ذكره أنّ هُناك أفراد لديهم تاريخٌ عائليّ للإصابة بهذا المرض ولم يُصابوا به، حتّى أنّ التوائم المُتماثلين الذين يملِكون تاريخًا عائليًّا لمرض اضطرب ثنائي القطب قد يُصاب أحدهما بهذا المرض دون توأمه الآخر، وعليه يُمكن القول أنّه لا يُعتبر وجود العامل الوراثي ذو تأثيرٍ حتمي يؤكد الإصابة بالمرض.

▪︎اختلال التوازن الكيميائيّ في الدماغ:
يُعتَقد بارتباط الإصابة باضطراب ثنائي القطب بحدوث ارتفاعٍ أو انخفاضٍ في مستوى بعض المواد الكيميائيّة في الدماغ والمعروفة بالنواقل العصبيّة (بالإنجليزية: Neurotransmitters)، فقد يُسبّب اضطراب مستويات أحدها أو مجموعةٍ منها ظهور أعراض الاضطراب، ومن أبرز هذه النواقل العصبيّة: السيروتونين (بالإنجليزية: Serotonin)، والنورأدرينالين (بالإنجليزية: Noradrenaline)، بالإضافة إلى الدوبامين (بالإنجليزية: Dopamine).

▪︎التعرُّض للإجهاد:
قد يُساهم تعرُّض الشخص للإجهاد في حدوث اضطراب ثنائي القطب، فبعض الأحداث المُجهِدة كتلقّي خبر موت أحد أفراد العائلة، أو الإصابة بمرضٍ ما، أو المشاكل المالية، أو الاجتماعية؛ كالطلاق وغيرها؛ قد تُحفّز حدوث نوبات الهَوَس أو الاكتئاب لدى الشخص.

●تشخيص مرض ثنائي القطب

يُعتبر تشخيص اضطراب ثنائي القطب أمرًا في غاية الأهمية، إذ إنّه ضروري لتحديد الخطّة العلاجية المُلائمة في سبيل الحدّ من تطوّر النوبات المزاجيّة مُستقبلًا، ويعتمد التشخيص بصورةٍ أساسية على الأعراض ومجموعة من الإجراءات والفحوصات، وفي التشخيص يتمّ اتباع المعايير الواردة في الإصدار الخامس من الدليل التشخيصي الإحصائي للاضطرابات النفسية والذي يُرمز له اختصاراً (DSM-5) الذي نشرته الجمعية الأمريكية للأطباء النفسيين، أو المراجعة العاشرة للتصنيف الدولي للأمراض والذي يُرمز له اختصاراً (ICD-10)، وفيما يأتي بيان لأبرز الإجراءات التي يتّبعها الطبيب عند تشخيص مرض ثنائي القطب.

▪︎أخذ التاريخ الطّبي:
حيثُ يعمل الطبيب على جمع المعلومات المُتعلّقة بأيّ حالة طبيّة أُصيب بها الشخص، والأدوية التي يستخدمها، وقد يُجري بعض الفحوصات المخبريّة له، وأيضاً يتمّ السؤال عن التاريخ الطّبي والنّفسيّ للعائلة خاصّة المُتعلّق بالإصابة باضطراب ثنائي القطب، وقد يتمّ الاستعانة بأفراد عائلة الشخص للإدلاء بمُلاحظاتهم حول تصرفات المعنيّ، مع مُراعاة أخذ موافقته قبل التحدث معهم.

▪︎إجراء الفحص البدنيّ:
وذلك لاستبعاد إصابة الفرد بأيّ اضطراب عُضويّ قد يكون مُرتبط بالأعراض التي يُعاني منها الشخص.

▪︎إجراء التقييم النفسي:
ويتضمّن ذلك التعرُّف على طبيعة التقلُّبات المزاجيّة التي عانى منها الشخص مؤخرًا، ومدى تكرارها، ومدّة استمرارها لديه، وقد يطلب الطبيب من الشخص ملء استبيان تقييم نفسيّ يحتوي على أسئلةٍ مُعيّنة مُرتبطة بالاستجواب حول محاولات الانتحار، وحدوث الهلوسة، وغيرها من السّمات الذّهانية المُرتبطة بالتقلّبات المزاجية لدى الفرد.

●نصائح لمرضى ثنائي القطب

هناك العديد من الخطوات والنّصائح التي يُمكن للمُصاب اتباعها في سبيل تحسين حالته الصحيّة والمزاجية، ونذكر من هذه النّصائح والإرشادات ما يأتي:
▪︎الفهم الكامل والصحيح لاضطراب ثنائي القطب.
▪︎مُراقبة العلامات التي تُشير إلى بدء حدوث النوبات المزاجيّة لدى المُصاب.
▪︎طلب الدعم والرعاية من المُحيطين بالمُصاب.
▪︎اعتماد نمط حياة صحي للمُصاب.
▪︎ممارسة التمارين الرياضية.
▪︎تجنُّب التعرُّض للتوتُّر.

●علاج مرض ثنائي القطب

بشكلٍ عامّ تشمل علاجات هذا النّوع من الاضطرابات استخدام أنواع مُعينةٍ العقاقير الطبيّة إضافةً إلى العلاجات النّفسية. وتعتمد الخطّة العلاجية لحالات اضطراب ثنائي القطب على عواملٍ عدّة؛ من بينها احتياجات المُصاب، وفيما يأتي بيان للنّهج العلاجي المُتبع في هذه الحالات:

▪︎العلاج الدوائي.
▪︎برامج العلاج اليومية.
▪︎علاج الإدمان.
▪︎الإدخال إلى المستشفى.

يسعدنا استقبالكم يوميا بحجز مسبق بمستشفي وعيادات دار أبو العزايم للطب النفسي وعلاج الامان.
مستشفي دار أبو العزايم للطب النفسي وعلاج الادمان تاريخ طويل من النجاح يمتد لأكثر من ٤٠ عام.
العنوان:
* المقطم – السبعين فدان – خلف نادي الصيد الجديد – بجوار مدرسة المستقبل بالمقطم – دائري المعادي.
للحجز و الاستعلام
02-27292701/02
01000048807/05
01207338888
• عيادة مصر الجديدة
41 شارع الامام علي من ميدان الإسماعيلية
أيام ( السبت – الاثنين – الأربعاء )
01022575701
• عيادة باب اللوق
11 ميدان الفلكي عمارة البدراوى
ايام ( الاحد – الثلاثاء )
01022575702

 

 

اتصل واحجز ولا تتردد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى