نحو تعميق مفاهيم حمايه المرأه والطفله من العنف

نحو تعميق مفاهيم حمايه المرأه والطفله من العنف

د احمد جمال ماضي ابو العوايم

الرئيس السابق للجنه الوقايه من العنف

الاتحاد العالمي للصحة النفسيه

مدير مستشفي دار ابو العزايم بالمقطم

اتصل واحجز فوراً ولا تتردد

تشكل المرأه عصب المجتمع والعين الساهره علي ابنائها والزوجه التي تبني بجهدها حياه اجتماعيه راسخه وهو عنصر الاستقرار والابداع والتنميه والصفاء الروحي. وبدلا من ان تولد في اسره محبه ترعاها بكل حب وحنان وتمنحها الاستقرار وامل في اذا بشيطان العنف المجرم يقهرها ويهدم كيانها فيتركها عاجزه محطمه وهي من أصعب الحالات التي تمر علي الطبيب النفسي تلك التي يكون السبب فيها العنف الذي تتعرض له الطفله والمرأه منذ نعومة أظافرها وبأسلوب منظم ومتصاعد…. خاصة أن الفتاه  تخرج إلى هذه الحياة مبتسمه بشوشاه بريئه في تعبيرها عن رفض أي ظواهر سلبية ضدها .  وهذا الرفض للعنف الموجه إلى الطفل يجعلها بين رحى آلة صماء من العنف الموجه أليها بدنيا ونفسيا وهي لا تستطيع التعبير في سن ما قبل تعلم الكلام  او التوجه للشرطه للشكوي لان ذلك عيب   وإذا كان مرتكبي العنف هو أولئك الذين يتوقع منهم الطفل الحماية والأمان فلا أمل ولا أمان وتقع صريعه لمشاعر الخوف أو التوتر أو استرجاع الذكريات أو التعرض لكوابيس أو صعوبة في النوم وعزله وعدم تركيز وتاخر دراسه وسرعه البكاء حيث تتحول هذه الفتاه او المراهقه الضعيفه إلى الانطواء ويتشتت تفكيرها ولا يقوي علي مواجهة الألم وتفقد الابتسامه وللاسف فان  المجتمع المحيط بهم الذي عليه مسؤليه اخلاقيه ودينيه للتعرف علي مشكلتها لحمايتها بدلا من مساعدتها   يبني جدران لإنكار العنف الواقع عليها بادعاء ( ابوها بيربيها امال عيزها تنحرف وتتمرد؟)  فالاهل والمدرسين والأطباء ورجال الشرطة والدين احيانا كثيره قد يعملون أيضا علي إخفاء حقيقية العنف أو التهوين منها والكثير من الأطفال الذين تعرضوا للعدوان أو شاهدوا  حوادث عنف في منازلهم ينبه عليهم بعدم التحدث عن هذه المواقف خارج البيت حتى للأقارب .

. وتكون هذه بداية لأن يدافع عن نفسه بان يوجه الكره السلبي أو يرد العنف عندما يقدر علي ذلك     أن ذلك يتيح عنه سلوك معادي من الأبناء وهو سلوك سببه عدم إحساسهم بالقدر اللازم من الحب من الآباء  مما يتيح عنه عنف مضاد من الأبناء  الى الأباء ” لازم أنتقم من هم”  ويظهر في النهاية هو الشخص السيئ المندفع الذي لا يطابق تصرفاته ويتحول الأخوة والأقارب ضده  00.  وفي كثير من الأحيان تترسب هذه الآلام في عقل وذاكرة الطفل وتجعله غير قادر علي تحقيق ما يتوقعه لنفسه وما يحلم به ويصبو إليه فتكون محصلة هذه الأزمات نتاج يصعب في بعض الأحيان علي المعالج أن يجد له مخرجا. وعندما يوجه العنف الي فتاه رقيقه ويستمر الي سنوات المراهقه وتضطر الي الزواج المبكر للهروب من العنف الذي عجزت عن تحمله بحثا عن الامان وتفاجأ بعنف شريك العمر واسرته فتصبح حياه من الجحيم خاصه اذا تركت الدراسه الي العمل فلا تجد العمل المأمول بل انواع من العمل الذي لايلائم رقته وطموحها وتؤجر عليه القليل فلا حلول اخري وتجدالتمييز بينها وبين الرجال وقد تتعرض للتحرش والاعتداء الجنسي بدون من يدافع عنها فقدراتها الهشه تشرف علي الانهيار والعزله والمعاناه وفقد الثقه في النفس فتشعر انا قد تكون السبب فتكره نفسها وتقع فريسه المعاناه والمرض النفسي (عصاب ما بعد الصدمه) والي محاوله الانتحار المتكرر وهي ازمه طاحنه اصبح مجتمعنا يواجهها بكل الم وعجز عن علاجها وتنتقل هذه المعانه الي فشل في الزواج احيانا والي ظاهره معاناه اجيال الانفصال والطلاق وتعاني الابنه الرقيقه من معاناه الازمات     

 

ان ذلك للاسف مازال يحدث في القرن الواحد والعشرون في حين ان المرأه في التاريخ الفرعوني حظيت بمكانة عاليه  حتى وصلت لدرجة التقديس، فظهرت المعبودات من النساء إلى جانب آلهة الذكور، بل إن آلهة الحكمة كانت في صورة امرأة، والآلهة إيزيس كانت رمًزا للوفاء والإخلاص. وجعل المصريون القدماء للعدل إلهة وهي ماعت، وللحب إلهة هي حتحور، وللقوة سخمت. كما حصلت المرأة المصرية على وظيفة دينية في المعابد مثل كبيرة الكاهنات وحتى الملكة حتشبسوت حصلت على لقب يد الله.واستطاعت المرأة الدخول في العديد من ميادين العمل المختلفة، وشاركت في الحياة العامة كما ان الله سبحانه وتعالي الذي وهبنا العقل والقدره علي الابداع الاجتماعي يحذرنا من عواقب قهر الابناء ، قال تعالي و”لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا” (9(  سوره النساء وقال الرسول صلي الله عليه وسلم في حجه الوداع (اوصيكم بالنساء خيرا)

اننا يجب ان ندرب اطباء الرعايه الاوليه في التامين الصحي الجديد علي الاكتشاف المبكر لمشاكل الرضع خاصه الامتناع عن الاكل والبكاء المستمر وعدم النوم كظاهره نفسيه تحتاج للارشاد الاسري ويجب انتظام الاسره في المتابعه ثلاثه اشهر حتي نوفر للطفل الامان ويجب علي مدرسي رياض الاطفال ومدريي المدارس بالتعامل مع الطفل المشكا بكل حرفيه وتحويله لعياده الصحة النفسيه للاطفال لتقييم حالته بدلا من ضربه /ضربها وتجريم ضرب الاطفال واجبار الاسره علي الخضوع للمتابعه النفسيه حتي نضمن استقرار مسيره نموه بنجاح وعلي رجال الدين الاهتمام بتعليم الناس ان (ولا تقل لهما اف) يجب معها ان يلتزم الاهل بكل الاخلاق الدينيه والمسئوليه تجاه الابناء وان تسعي الاسره الي الارشاد النفسي في حاله بعض المتاعب النفسيه للاطفل اثناء مرحله نموهم الاولي لاصلاح مسيره الاسري لتحسن رعايتهم وعلاج اي اضطرابات قد تجعل الاطفال يميلون للعنف مثل فرض الحركه والانطواء والوساوس والصرع وتاهيل من لديه مشاكل تحد من ذكائهم الانفعالي وان نسوق للمراهقين اللجوء الي عياده الارشاد النفسي وانشاء اسره لمنع العنف في كل مدرسه لايجاد حلول لمشاكلهم وعلاج آثار المعاناه النفسيه حتي تتكامل منظومه مصر الحضاره ولدعم اعاده بناء مصر الحديثه

 

 

اتصل واحجز ولا تتردد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى