الرئيسية / الموسوعة النفسية / المشاكل النفسية / المشكلات الطبية والنفسية للمسنين

المشكلات الطبية والنفسية للمسنين

المشكلات الطبية والنفسية للمسنين

يصاب المسنون أكثر من غيرهم في الشرائح العمرية الأخرى بالأمراض ويحتاجون في مرضهم الى رعاية صحية أكثر.
هذا وان لم يكن هناك مجال للقول بأن لمسنين أمراضا خاصة بهم ، وانما هي أمراض تصيب الجميع وتبدأ عادة في منتصف العمر أو بعده وأحيانا قبله ثم يزداد معدل حدوثها ومرضيتها بتقدم العمر ، على أن هناك أمراضا ذات أهمية خاصة بالنسبة لكبار السن وسوف نتناولها بايجاز على النحو التالي :-

المشكلات النفسية

أولا : المعايير النفسية للشيخوخة :
تنحدر القوة العقلية مع التقدم في السن ولكن يتم الحفاظ على مستوى معين من القدرات اللفظية مدة أطول مما تستمر فيه الوظائف الجسمية أو اليدوية ، كما تنحدر القدرة على تعلم مواد جديدة مع التقدم في السن ، وتضعف الذاكرة بالنسبة للأحداث القريبة.

ثانيا : الصحة النفسية للمسنين :
ويقصد بالصحة النفسية مدى قدرة المسن على التوافق مع نفسه ومع المجتمع الذي يعيش فيه ، وهذا يؤدي به الى التمتع بحياة خالية من الازمات والاضطرابات وأن يرضي عن نفسه وأن يتقبل ذاته كما يتقبل الآخرين فلا يبدو منه ما يدل على عدم التوافق الاجتماعي بل يسلك سلوكا معقولا يدل على التوازن الانفعالي والعاطفي والعقلي في ظل مختلف العوامل وتحت تأثير كل الظروف.
ويمر المسن في مرحلة الشيخوخة بعدة تغيرات حادة :
 متغيرات اجتماعية واقتصادية
 متغيرات عصبية جسمانية تنعكس على الحالة النفسية
 ثالثا:مرحلة التحضير للموت وانعكاساتها النفسية على المسن والمجتمع المحيط به:
 وتعتبر أخطر المراحل حيث يكتشف المسن ان حياته قاربت على النهاية فيمر بحالات من الصدمة والانكار أو الغضب أو يتجه الى العبادة خوفا من الآخرة ثم مرحلة القبول وهنا يأتي دور التكوين الايماني للفرد فيكون مطمئنا هادئا.

رابعا: الاضطرابات النفسية والعقلية للمسنين :
لكل ما سبق نتبين لماذا تزداد نسبة اصابة المسن بالاضطرابات النفسية والعقلية حيث تزداد النسبة من 2.% الى 37 – 4.% في المسنين خاصة أولئك الذين يعيشون في مؤسسات رعاية المسنين .

خامسا : الاضطرابات الذهانية :
وتتمثل في الفصام الذهاني وضلالات جنون الأضطهاد والأضطرابات الوجدانية:

سادسا: الأضطرابات العصابية :
وتتمثل في القلق والوساوس القهرية والمختلفة وتوهم المرض وترتفع نسبتها في المسن الذي تقل قدرته التأقلمية في الحياة العامة .
الرعاية الصحية الأولية لكبار السن

عندما نتحدث عن الرعاية الصحية للمسنين في مطلع القرد الحادي والعشرين فنحن نتحدث عن الرعاية الصحية لعشرة ملايين من المصريين فوق سن الستين ، وهو العدد المتوقع طبقا لتقديرات الجهاز المركزي لتعبئة العامة والاحصاء .
وعندما نريد رعاية صحية للمسنين فنحن نريد لهم حياة كريمة آمنه من الناحية الجسمية والنفسية والاجتماعية وهو التعريف الذي أقرته بلاد العالم للصحة من خلال منظمة الصحة العالمية ، آخذين في الاعتبار حجم الانفاق المطلوب على الصحة لكبار السن في مرحلة تتزايد فيها المشاكل الصحية وأعبائها .
وحتى تكون الرعاية الصحية فعالة فأنه يرتجى أولا الاتفاق على أن هذه الرعاية يجب أن تبدأ مبكره ويجهز لها قبل سن الستين حتى يمكن الاكتشاف المبكر للامراض وتقييم الحالة الصحية واتخاذ الاجراءات الوقائية وتأهيل المواطن للتعامل مع ظروفه عندما يصل الى سن التقاعد.
واذا كانت بعض البلاد تبدأ هذا الاهتمام منذ سن الاربعين ، ولكنه تقديرا لا مكاناتنا فانه يقترح أن تبدأ هذه الرعاية المنظمة في سن الخمسين كالاتي :-

أولا : الفحص الطبي الدوري :
وتبدأ هذه الرعاية المنظمة بتعميم بطاقة صحية لكل موظف وعامل يبلغ سن الخمسين تشمل بيان الفحص الشامل لتقييم الحالة الصحية في جميع جوانبها . ويتم هذا الفحص في وحدات التأمين الصحي للمؤمن عليهم وفي المراكز الصحية الحضرية ووحدات قطاع الريف لغير هؤلاء ، ومن هنا يبدأ فعلا العمل في البطاقة الصحية من خلال ربط هيئة التأمين الصحي بوحدات وزارة الصحة الأخرى ، ويجب أن يتم تكرار هذا الفحص في سن الخامسة والخمسين ثم في سن الستين ثم سنويا بعد ذلك..

الاحاله للعلاج:

وهي تشمل القدرات الادراكية والذاكرة والحالة النفسية العامة .
يوصي بسرعة انشار عيادات خاصة لاستقبال المسنين في المستشفيات العامة والتخصصية يتم التحويل لها من الوحدة الصحية الاولية ويتم فيها استقبال المسن بطريقة لائقة ويتم التشخيص المبدئي ثم يحول ومعه أحد أفراد الفريق الصحي الى العيادات التخصصية المناسبة لحالته في المستشفي على ان يتابعه طبيب الوحدة يومين اسبوعيا خاصة أذا تم التحويل عن طريق طبيب الأسرة أو التأمين الصحي ويتوفر في هذه العيادات فريق طبيب متخصص وأخصائي نفسي وأجتماعي وأجهزة القياس النفسية المختلفة ورسم المخ والرسم المستشار Worked Potential وكذلك يوصي بعمل وحدة بالقسم الداخلي تخصص لأمراض المسنين بالمستشفي المركزي يمكث فيها المريض يومين أو ثلاثة فقط لاستكمال الفحوص ثم يحول الى المؤسسة الطبية المناسبة لعلاجه .

الدور الوقائي للرعاية النفسية الأولية :
(1) التعاون مع الأجهزة الحكومية الأخرى المهتمه برعاية كبار السن من خلال وجود قاعدة من المعلومات عن هذه الخدمات .
(2) الاهتمام بالتثقيف النفسي والصحي والتوعية حفاظا على قدرتهم وصحتهم .
وتشمل هذه البرامج :-

(1) توجيه المسن بألا ينعزل في بيته أو حجرته وتشجيعه على الخروج يوميا حتى لا يدخل في حلزون الانزواء .
(2) التشجيع على ممارسة الرياضة المناسبة لحالته الصحية .
(3) النصح بالتعرض للشمس يوميا لما في ذلك من أثر على تقوية عظامه حتى لا تزداد هشاشة العظام وقابليتها .
(4) النصح بالامتناع عن التدخين والكحوليات وتناول أي أدوية بدون وصف الطبيب .
(5) توصيف أماكن الاقامة المناسبة للمسن خاصة المنفرد-
(6) يفضل ان تكون الاقامة في شقة صغيرة حتى لا يرهق بالانتقال بين الغرف للحصول على احتياجاته ، وممكن أن توفر معظم امكانياته في حجرة الاقامة.
(7) استبعاد السجاجيد غير الثابته التي قد تؤدي الى انزلاق المسن وتؤدي الى اصابته بالكسور.
(8) اذا كانت الحركة محددة فانه يوصي بتوفير دعامات يستند اليها المسن في تحركه داخل البيت أو في الحمام.
(9) الارشاد الى الطعام المناسب وطرق الطهي المناسبة.
(10) توجيه الأسرة الى أهمية الرعاية النفسية للمسن واشعاره بأهميته وكثرة السؤال عنه واستشارته من وقت لآخر من خلال ايجاد خدمة اجتماعية واعية.
(11) توجيه المجتمع الى أهمية هذه العراية النفسية للمسن المقيم بينهم وخاصة اذا لم يكن له أقرباء يتولون ذلك.
(12) أهمية الفحص الطبي الدوري سنويا بعد سن الستين .