الأسرة والوقاية من خطر المخدرات

الأسرة والوقاية من خطر المخدرات

إن الأب والأم  هما قدوة لابنائهما حتى  لو لم يفعلوا  ذلك عمدا. إن الأبناء  يتحركون  ويتكلمون  كما يتحرك آباؤهم ويكلمون، ولذا يمكن  استخدام  هذه الظاهرة في  وقاية  أبنائهم من  خطر تعاطي الخمور والمخدرات.                                                                                       

فمن خلال تحلى الأم والأب بالخلق والتدين السليم  فإنهم  يحفظون  أبناءهم من السلوك المنحرف  ومن تعاطي المخدرات  .

إن امتناع  الآباء عن تعاطي الخمور والحشيش والمخدرات ، هو  عامل أساسي في وقاية ابنائهم. قال تعالى ” وليخش الذين  لو تركوا من خلفهم  ذرية  ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله ” صدق الله العظيم .. إن عدم استخدام  هذه المخدرات من قبل الأب والام يعطيهم القدرة على إقناع  الأبناء بعدم التورط في هذه المشكلة .

إن أبناءنا النشء  دائما ما يتعرضون للضغوط من قبل  أصدقائهم ، تلك  الضغوط تهدف الى خضوعهم  لأحكام  الجماعة حتى يكونوا  مقبولين  منها، إننا جميعا  نهتم  بنظرة الناس  لنا ونسعى أن نكون مقبولين من الآخرين- وكلما  اقترب  الأبناء من سن الاستقلال أصبح ضغط الأصدقاء أقوى وازداد تأثير الأصدقاء  على معتقداتهم  وسلوكهم وطريقة  لبسهم  ومزاحهم  وتلك الضغوط قد تشجع أو تننن عن  تعاطي الخمور والمخدرات. هؤلاء الأبناء الذين يمرون بمرحلة النمو والبحث عن مبادئ للانتماء إليها فإنهم يجارون من هم أكبر منهم سنا ويؤدي ذلك إلي قبولهم  لضغوط هؤلاء عليهم.

اتصل واحجز فوراً ولا تتردد

إن قبول  الأبناء لآبائهم وعدم وجود أي  انحرافات  في نموذج  الآباء يؤدي إلي تأثرهم بشخصية  الآباء وثبات معتقداتهم  وقدرتهم على اختيار الأصدقاء  وتحمل ضغوطهم  لتعاطي أو  لتجربة المخدرات

لذلك فإن تعليم الأبناء الاعتماد  على أنفسهم  والثقة في  قراراتهم المبنية على حسن التقدير  وعدم  الانحراف  خلف  قرارات الآخرين  هو العامل الأساسي الذي سوف  يجعلهم  يرفضون  تعاطي  المخدرات حتى لو تعاطاها كل أصدقائهم. ولكي يتخذ الأبناء قرار عدم  تجربة المخدرات باقتناع فإن الآباء يستطيعون تأكيد  ذلك من خلال :-

  •  
  • تعليم الأبناء الحقائق  والمخاطر  الناجمة عن استعمال  الخمور والمخدرات.

2-تعليم المبادئ  الأساسية للصحة العامة وطرق حماية أنفسهم وأهمية ذلك للحياة الصحية السليمة.

  • حسن تأديبهم وإظهار حرمة تجربة وتعاطي المخدرات وأثرها  على النفس والمجتمع وتذكيرهم بكل ما جاء من آيات  عن الخلق  السليم والحفاظ على النفس ” ولا تلقوا بأيديكم  إلى  التهلكة” صدق الله العظيم  فإن الامتناع عن تعاطي  المخدرات  يأتي  كسلوك  ديني  عام يهدف  إلى منع  حدوث  الانحرافات السلوكية  عامة.
  • أن يكون هناك حدود لسلوك الأبناء  يجب عدم السماح  بتخطي هذه الحدود ، فلا  يجوز  مثلا للأبناء  تعاطي  الحشيش أو الخمور ،  مما قد يؤدي بهم إلى الانهيار  وإلى تعاطي الهيروين .
  • مساعدة الأبناء  على اكتساب  المهارات التي ترفع من قدراتهم  المعرفية  فتساعدهم على الثقة في أنفسهم  وعدم  السعي  إلى خلق  أوهام  من خلال حصولهم على الثقة في  النفس نتيجة لتقليدهم للآخرين.

إن ذلك يحتاج من الأسرة أن يكون لها سياسة تربوية واضحة، فالتزام  الأب والام بالحدود الدينية  السليمة  وعدم تخطيهم لهذه الممنوعات  هو  أساس لسياسة أسرية سليمة.  إن ذلك  يجعل التزام  الأبناء ليس نابعا من سلطة  الأب والام   ولكن من الله الخالق العليم والتزام  الآباء يجعل  التزام الأبناء  مبدأ لا مناص منه وهو أحسن دفاع يمكن إعطاؤه  للأبناء لوقايتهم من ضغوط المجتمع، كما أن العقاب الذي سوف يحدث يجب أن يكون واضحا للأبناء. ويكون التنبيه إليه من  خلال حديث إيجابي مثل (ابتعد

اتصل واحجز ولا تتردد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى