الرئيسية / الموسوعة النفسية / المشكلات النفسية للطفل / ماذا يحدث بعد التعرض لموقف العنف؟  

ماذا يحدث بعد التعرض لموقف العنف؟  

الإنكار أهم العلامات:

 الكثير ممن يتعرضون لحوادث العنف يجنحون إلى استخدام وسيلة دفاعية سلبية وهى الإنكار ..وهذا الإنكار يحميهم من تذكر أي موقف شديد الألم .

 والإنكار يساعد على إخفاء المشاعر غير السعيدة والذاكرة المؤلمة . أن أولئك الأطفال الذين يتعرضون للاعتداء يقيمون حائط وقائي من الإنكار يساعدهم على أن يعيشوا فى حماية من فكرة احتمال تكرارها .

وتصل هذه الحوائط إلى قمتها ويزداد الإنكار كلما وصل الإنسان إلى سن الشباب ولا يستطيع الجميع أن يقيموا مثل هذا الجدار من الأفكار .وهذه الوسائل الأخرى قد تـظهرهم لا يعانون الخوف .أن أولئك الذين يكتشفون قد قاموا ببناء جدران من الإنكار فأنهم في لحظات كثيرة يجدون هذا الجدار به فتحات يطل منها الإنسان على ما فيه بين الوقت والأخر وقد يكون من المفيد أن تبدأ في إزالة هذا الجدار خطوة  خاصة إذا كنت تحس بالخوف أو إن هذا الجدار قد كان حماية لك عبر السنين ..

من الصعب على الإنسان أن يعترف أنه تعرض للاعتداء أثناء طفولته لأنه بذلك يعترف بان أسرته غير جديرة بالاحترام أو كانت مخطئة في حقه . وهم المبجلين المحترمين .

وهناك آلم شديد وإحساس بالخيانة قد يحدث عند ما يدخل في فكر الإنسان مثل هذه النظرة تجاه والديه .

أننا كأطفال وشباب نرغب دائماً فى أن نرى آباءنا وأمهاتنا أفضل ما يمكن وأنهم على درجة كبيرة من الأهمية لنا.

 وأنه لو كان بيدنا الاختيار بين :هل كانوا سيئين ؟ أو هل كانوا مخطئين ؟ أم نحن الذين كنا مخطئين؟  فسوف يكون الاختيار نحن المخطئين وسوف نضع كل المبررات لهم .

ودائماً هناك مقولة انهم كانوا على حق وإنني كنت محتاجاً لهذا العقاب .

 أيضاً فان الأباء قد يكونوا مصدر للنضوج أو مصدر للسلبية . فانه عندما يصدر من الأباء الخطأ دائماً فأنة من الصعب على الإنسان أن يجد هذه السمات الطبية التي تساعده على احترام ذاته وتقديرها .

 أننا يجب أن نصل هنا إلي أن نقول انه إذا كان هناك اعتداء أو إهمال من الوالدين للطفل فإنها كانت مشكلة لديهم .. وليس لديك كطفل .

كل هذه الأنواع السابقة تعد عدوان خطير يؤثر بعمق علي الطفل ورغم أن هذه الحوادث يختلف انفعال الطفل لها فمثلا قد يظهر الطفل الصغير ذو الثلاث سنوات صحيحا لا يعاني إذا اعتدي عليه جنسيا ولكنه يعاني من صعوبات بالغة في شخصيته عندما يصل إلى سن البلوغ والفهم لهذه المواقف  .

لا يعد الضرر البدني هو الضرر الوحيد الناجم عن العنف بل انه مقدمة لحدوث الأمراض النفسية والعصبية ومن  ثم  فان  العنف والإصابات المختلفة والحوادث يجب أن تعتبر مشكلة صحية عاجلة  إذ ما  استبعدنا حدوثها بالصدفة    

ان ظاهرة العننف  تعد أحد المشكلات التي لا تقل في مضاعفتها عن شلل الأطفال ويجب الاهتمام بها كمرض يمكن علاجه والوقاية منه والتعرف علي  أسبابه  وما ينجم عنه ومن ثم  يمكن  أيجاد الحلول والوسائل  التي  بها يمكن  الحد منه كظاهرة عالمية.    ويجب عند دراسة ومناقشة وسائل  الحد من العنف التفكير فيه كظاهرة صحية ليس فقط كظاهرة تستحق العقاب   

أن التعقيد  التكنولوجي  المتزايد والتغير في النسق الاجتماعية مع دخولنا إلي عصر المجتمعات الصناعية  ذات الاقتصاد المفتوح بضغوطه الشديدة علي المجتمع ككل وتذكيته لروح المنافسة وصعوبة تحقيق الدعم المتوازن للغير قادرين لحل مشكلة الفقر المزمن التي تتفاقم  في العديد من بلدان العالم  جعل العنف يشكل أحد  التداعيات التي تواجه المجتمع  

 لذا  فلقد  حان الوقت  لدراسة ومعرفة آثار العنف على الصحة والعمل الجاد على اتخاذ التدابير للحد من  آثاره الضارة  والسيئة على المجتمع  

حقائق حول العنف

*تعتبر الإصابات الناتجة عن العنف سببا هاما للمرض والعجز والوفيات,حيث أنها السبب الخامس من أسباب الوفاة  وأول أسباب دخول المستشفيات,وتشكل علي الأقل ربع أسباب الزيارات للعيادات الخارجية.

 *25 % ممن  يتعرضون  للعنف  الأسرى  يحاولون  الانتحار  أو إيذاء  النفس  

* 20% ممن  تعرضن  للعنف  أثناء  الحمل  يحاولن  الانتحار

25% من السيدات  التي  يذهب إلي غرف طوارئ  المستشفي الأسباب  هي  الاعتداء  الجسدي

العنف  الأسرى

يحدث العنف الأسري إصابات اكثر من الإصابات الناتجة عن حوادث  السيارات ومن  حوادث السرقة  بالإكراه  والاغتصاب .والعنف  داخل الأسرة لم يعد العالم  ينظر له كمشكلة اجتماعية  بل أنها مشكلة صحية  من الدرجة الأولى   

 إن انحراف  سلوك الأطفال  والتجائهم للعنف  والجريمة  هو  4  أضعاف  في الأسر  التي  تضرب  أبنائها  عن الأسر  التي  لا تضرب  أبناءها  . إن تحول  الأطفال  الذين  تعرضوا  للعنف  إلى  العنف  خمسة  مرات  أكثر  من الأطفال  الذين  لم يضربوا .وتربط العديد من الدراسات  بين العنف ضد الأطفال  في  الصغر  وبين  اضطرابهم  النفسي  العام  في سن المراهقة.