الرئيسية / الموسوعة النفسية / المشكلات النفسية للطفل / مظاهر العدوان الجنسي على الاطفال

مظاهر العدوان الجنسي على الاطفال

مظاهر العدوان الجنسي على الاطفال

أ.د/ احمد جمال ماضي ابو العزايم

لما كانت الكثير من حوادث الاعتداء الجنسي علي الأطفال لا يبلغ عنها هؤلاء الأطفال فانه عادة يجب علي من حولهم أن يتبينوا مظاهر هذا الاعتداء الجنسي . وعادة فان الآثار الجسدية لهذا الابتزاز أو هذا العدوان نادرة لذلك يجب أن نلاحظ سلوكهم العام وللأسف انه لا يوجد عرض محدد يمكن الاعتماد عليه لاكتشاف تعرض الطفل للعدوان الجنسي .
وعامة فهناك بعض الأعراض العامة والسلوكيات التي تحدث مع أولئك الأطفال الذين يتعرضون للعنف الجنسي وهي كالأتي :
– أعراض جسمانية غير مبررة .
– خوف وعدم رغبة في أشخاص معينين وأماكن معينة .
– اضطرابات في النوم .
– صداع .
– مشاكل دراسية .
– الانسحاب بعيدا عن الأسرة والأصدقاء والأنشطة .
– العودة إلى سلوكيات الطفولة .
– عدم الاحترام للنفس .
– سلوك يهدف منه إيذاء الذات .
– العدوانية والاندفاع .
– الإدمان علي الخمور والعقاقير .
– ظهور علامات مبكرة لنشاط جنسي منحرف .
– محاولات انتحار .
– عادة ما يحدث أعراض أخري مثل :
-أن يمارس هؤلاء الأطفال الجنس مع أطفال آخرين بالقوة .
-إن يتحدثوا عن الجنس وقد يمارسوه إذا كانوا صغرا إما الأسرة .
-آلام غير مبررة في الأماكن الجنسية والشرج وكثرة البكاء .
يعاني الأطفال معاناة شديدة من العدوان الجنسي وقد لا يستطيعوا الإبلاغ عن ذلك إذا حدث هذا العدوان الجنسي من أحد أفراد الأسرة أو الموثوق فيه من الأهل أو الأصدقاء وهو لا يستطيعون ذلك للأسباب الآتية :
– انهم أصغر من أن يضعوا ما حدث في كلمات شكوى .
– انهم تم تهديدهم لكي لا يذكروا ما حدث .
– انهم يختلط عليهم الأمر حيث يصاحب الاعتداء الجنسي الكثير من الاهتمام والمودة .
– انهم يشكون في أن الأسرة سوف تثق فيما يقولون .
– انهم يشعرون بالخجل ويعتقدون إن ما حدث لهم نوع من العقاب لأنهم أطفال غير مؤدبين
– انهم يشعرون بالخجل الشديد من أن يذكروا ما حدث .
-انهم يخافون من حدوث مشكلة كبيرة أو يوقعوا من يحبون في المشاكل .
أن هذا الصمت يساعد من يرتكبون حوادث العنف الجنسي ضد الأطفال في الاستمرار في فعلتهم .
إن هذا الصمت يحمي المعتدين ويؤذين هؤلاء الأطفال الضحايا . إن الاعتداء الجنسي علي الأطفال شديد التعقيد وأضراره بالغة ويجب اكتشافه مبكرا .
الأحاسيس المصاحبة للتعرض للعدوان الجنسي
إن أولئك الأطفال الذين تعرضوا لحوادث الاعتداء الجنسي يتعرضون لأحاسيس وعواطف مختلفة وهي تشمل
1 – الخـــــــــــــوف ممن اعتدي عليهم جنسيا ,من أن يحدث لهم مشاكل اكثر مما حدث , من فقد من يحبون حولهم ,الخوف من أن يطردوا خارج المنزل أو الخوف من هذا الاختلاف الذي حدث في حياتهم .
2 – الغضـــــــــــــــب ممن اعتدي عليهم ومن أولئك المحيطين بهم الذين لم يقدموا لهم الحماية الكافية ومن أنفسهم .
3 – العزلــــــــــــة لان هناك شيء غير سليم قد حدث من ولأنهم يحسون بأنهم في عزلة أثناء حدوث العدوان ولأنهم يعانون مشكلة كيف يذكرون لأسرهم ما حدث ؟
4 – الحــــــــــــــــزن لان شيئا ما اخذ منهم بالقوة ولان شيئا ما فقد منهم خاصة في الإناث ولأنهم فقدوا طفولتهم ودخلوا في مرحلة تقتل طفولتهم ولأنهم تم خيانتهم من شخص وثقوا به .
5-تأنيب الضمير لأنهم لم يستطيعوا أن يوقفوا بقوة ما حدث ويحدث من اعتداء جنسي ولأنهم وافقوا في البداية علي الاستسلام ولأنهم حافظوا علي ما حدث سرا ولم يبيحوا من أول مرة .
6 – الإحساس بالعــار لأنهم شاركوا في هذا السلوك المشين ولآتهم قد يكونوا استمتعوا جنسيا مع ما حدث .
7 – الاختلاط المعرفــــــي لاتهم قد يكونوا مازالوا يحبون من اعتدي عليهم جنسيا لقربه من قلوبهم . ولان مشاعرهم تتقلب بين الألم مما حدث وأحاسيس المتعة .
والاغتصاب الذي يحدث تحت سن 18 سنة يكون عادة من المحارم وأصدقاء الأسرة أو جار أو زوج أم أو مدرس في 85% وقد يتكرر على الطفلة نتيجة للهدايا المصاحبة له أو بالتهديد بقتلها لو أبلغت . وما يحدث من عنف شديد وأزمة أسرية هائلة مع معرفة الحادث فأن هناك موجة حادة من الاضطرابات النفسية وأخرى مزمنة ومشاكل لا نهاية لها فى حالة الحمل وفى حالة الإجهاض فى هذا السن وفى ظروف غير صحية بعيداً عن القانون .
ويعتبر الختان من أكثر حوادث العنف قسوة على الفتاة خاصة مع الاحتفال الذي يقام وارتدائها لملابس جميلة واهتمام الأسرة بها ثم الاعتداء المفاجئ على جسدها الضعيف بعد تكتيفها بدون أدراك للسبب ورعبها المستمر بعد ذلك من هذا الموقف وظهور فى أحلامها وما تصاب به من فقدان اللذة الجنسية فى مستقبل حياتها وانعكاسه على حياتها الزوجية وفقد محور المتعة فى الارتباط الزوجي.أن 80 % من الفتيات تتعرض لهذا الموقف ويمكن معه معرفة العبء النفسي الذي يقع على الطفلة فى هذا السن .