الرئيسية / الموسوعة النفسية / المشاكل النفسية / الصحة النفسية والدجل والنصب بحجة العلاج من الجن

الصحة النفسية والدجل والنصب بحجة العلاج من الجن

  قال  لي  صديقي : أصاب أحد أقاربي مس من الجن وبدء يخرف بكلمات غير مفهومة وحاله من الرعب وفقد الشهية للآكل وصدود عن زوجته فأخذته  وذهبت  به إلى رجل يقال  عنه أنه يعالج من الجن فقال لنا أنه ملبوس وأن أخاه في الأرض غاضب وأخذ  يدندن  على رأسه بكلمات  غير مفهومة ثم قام بضربه لاخراج الجن ولكن ازدادت الحالة هياجا وأعطي له بعض  الوصفات غير أن حالته ساءت وتدهورت وأحضرناه  للعلاج النفسي

قلت لصديقي : كيف تذهب  به لهؤلاء  الدجالين وأنت  مسلم وتعرف دينك حق المعرفة وتعرف أن ذلك خطأ 

قال صديقي  : لكن  الله قال في كتابه الكريم الكثير عن  الجن وأنهم ينفعون  الناس ويضرونهم ألا تؤمن يا دكتور ..إن البعض يسخرهم  لإيذاء  الناس قلت لصديقي  : أن الله وحده هو النافع الضار،……

 أما سمعت دعاء الرسول الكريم ” بسم الله الذي  لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو  السميع العليم……

 وقول الحبيب المصطفي صلي  الله عليه وسلم ” المؤمن القوي خير وأحب  إلى الله من المؤمن الضعيف ، احرص على ما ينفعك  واستعن  بالله  ولا تعجز، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن  ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله  لك ولو اجتمعت على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشي قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وطويت الصحف ” صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم.

ثم إنني  يا صديقي أؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وأؤمن  كذلك بأن الله قد خلق  الجن ولكنه ليس إيمان اعتقاد بأن الجن ينفع أو يضر     قال  تعالي  ” وما هم بضارين  به من أحد إلا بأذن الله ”  ذلك أن الإيمان بقدرة الجن على النفع والضرر هو كفر بالله تعالى…. انظر إلى قول الحق سبحانه وتعالى ” قالوا  سبحانك أنت ولينا من دونهم  بل كانوا  يعبدون الجن  أكثرهم بهم مؤمنون ”

  • سورة البقرة :  جزء من ايه 103
  • سورة سبأ  : آيه  41

قال صديقي: ولكن الله ذكرهم في القرآن الكريم وأنه سبحانه سخرهم لسليمان عليه السلام

قلت  لصديقي  : لقد كان الناس قبل نزول القرآن  الكريم في جاهلية وضعف وبدائية وكانت لهم آمالهم  التي يصعب تحقيقها وكانت هناك أيضا ظواهر  في الكون لا يفهمونها وأمراض لا يعرفون أسرارها  فكانوا يؤولون ذلك إلى مخلوقات أخرى خارج قدراتهم السيطرة عليهم .غير أن الله تعالى عندما انزل القرآن وهو كتاب  العلم والقلم والتفكر في خلقه كان لزاما  أن  يهيئ الإنسان  إلى الرقي والتقدم فحجب عن الأنس عالم الجن : انظر إلى قوله  تعالى ”  وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا  شديدا  وشهبا وأنا كنا  نقعد منها  مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له  شهابا رصدا ”  صدق الله العظيم

     لقد أراد الله بمن في الأرض الرشاد والنضوج والتقدم فكان الإسلام نقطة تحول بالبشرية من الجهل  إلى العلم  والعمل انظر إلى العبد المؤمن  وتفوق قدراته على الجن في قوله تعالي :  قال  عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين قال الذي  عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك ”

فأنظر يا صديقي إلى الفرق بين قدرتهما تجد أن الذي لديه علم من الكتاب  استطاع بقدرة الله التي تعلمها أن ينفذ في الحال ووجد سليمان عرش بلقيس  أمامه قبل أن يرتد إليه طرفه – ذلك  أن الله قال في حديثه القدسي :  ” لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل  حتى احبه, فإذا أحببته  كنت سمعه الذي يسمع  به  وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يسعي بها حتى يصير عبدا ربانيا ولئن استعاذ بي لأعذته  ولئن سألني لأعطيته  ” وكل ذلك بعد ترقيه في درجات  العلم والإيمان والإحسان

    ثم أن تسخير الله الجن لسيدنا  سليمان  كان  تسخيرا بأمره تعالي ولم يكن لسواه حتى ذلك التسخير قال عنه الله تبارك وتعالي ” ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن  ربه ومن يزغ عن أمرنا نذقه من  عذاب السعير ”  صدق الله  العظيم

(1 سورة  الجن  : آيه  18  –  19

  • سورة النمل  : آيه  39  وجزء  من آيه  40
  • جزء من آيه 12

إذن فلا مجال للجن في العمل خارج أمر الله الذي قال  ” وما هم بضارين  به من أحد إلا بأذن الله ”  ثم إن التسخير كان لأعمال ليست مستحيلة على الإنسان بل أن الإنسان قد أبدع فيها الكثير وهم هنا في هذه الآية  ” يعملون  له ما  يشاء من محاريب وتماثيل  وجفان كالجواب وقدور”  إذن كل ما صنعوه كان محاريب  وتمائيل  وجفان وقدور ثم انظر إلى تصغير وتقليل الله لقدرات الجن في قوله ”  فلما قضينا عليه الموت ما  دلهم على موته إلا دابة الأرض  تأكل منسأته فلما خر  تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في  العذاب المهين  ”  وهذا  اكبر  دليل على ضعف قدرات الجن وتفوق  الإنسان عليها وعدم قدرة  أحد على تسخيرهم فوق مشيئة الله

قال  صديقي : لا يا دكتور  أنا اعرف صديق لي سخرهم لنفسه وتزوج منهم

قلت له : دعني اردد ما قاله الله تعالى في أمر هؤلاء  الذين يعيشون في أضغاث الأحلام ويدعون على الله  الكذب انظر إلى قوله تعالى تبارك وتعالى ” ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال  أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع  بعضنا ببعض  وبلغنا  أجلنا الذي أجلت  لنا قال النار مثواكم  خالدين  فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم ” صدق  الله العظيم فهذه أحاسيس جنسية مرضية لا يجوز استمرار الإنسان في  الاستمتاع بها بل يجب عليه العلاج منها. ثم انظر يا أخي إلى أولئك الذين يخافون من الجن، إن  ذلك مرض وتوهم أن الجن ينفع أو يضر ولا يزيد  الإنسان إلا رهقا  كما يقول الحق تبارك وتعالى ” وأنه  كان  رجال من الإنس يعوذون  برجال من الجن فزادوهم  رهقا ” والرهق كما قال ابن منظور في معجم  لسان  العرب الجزء الثالث هو جهل الإنسان  أو خفه  وسفه في العقل  وإذا ما أصاب الإنسان المرض النفسي  فأنه إما أن يلجأ إلى الله ويطلب العلاج الذي خلقه  الله أو أن يعتقد في أن ما أصابه هو من الجن ولا  يعرض نفسه للعلاج ويزداد  تبعا لذلك مرضه  مصداقا  لقوله تعالى ”  فزادهم رهقا ” وإذا نظرنا  إلي قوله  تعالى ” بل كانوا  يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون”

  • سورة سبأ  : آيه  14
  • سورة الانعام : آيه 128
  • سورة الجن : آيه  6
  • سورة عبس :  40  41

     ونستند من سورة الجن في آيه  3  موقف  بعضهم وإنكارهم  انهم تحت سيطرة الله في قولهم ” وأنه كان  يقول سفيهنا على الله  شططا ”  والسفيه  هنا هو  كل من  يدعي على الله من انس أو جن أنهم باستطاعتهم أن  يضر أحدا أو ينفعه وهذا لا يحدث لان مشيئة الله هي التي تسبب الأسباب بل أن الله أكد على ذلك وربط بين الاعتقاد في نفعية الجن للإنس وبين الشرك به في قوله تعالى ” وأن  المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا “

    ثم  انظر إلى هذه الآية التي يظهر فيها الله الطريق  القويم لكل إنسان حتى يشعر بالسعادة والآمان  في قوله تعالى ” وأنا لما سمعنا الهدي أمنا  به فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا”

     ذلك أن الإيمان يذهب عن الإنسان السفه وخفة  العقل وضحالة الفكر ويجعله مطمئنا انظر إلى قوله تعالى : ” ألا بذكر الله تطمئن القلوب ” وذلك هو  النضوج في قوله تعالى ” فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا ” وأما أولئك الجائرون المكابرون الذين ما  زالوا يدعون على الله الكذب والافتراء  ويدعون  قدرتهم في تسخير الجن أو حتى الاتصال بهم وإخراجهم من المرضي وأولئك الذين يعتقدون  فيهم  ويذهبون  للبحث لديهم  عن علاج فقد قال الله فيهم ” وأما  القاسطون فكانوا  لجهنم  حطبا ”  فلا تكن يا  صديقي من هؤلاء بل كن ممن تحروا رشاد وكن ممن  قال الله فيهم ” وأن  لو استقاموا على  الطريقة  لأسقيناهم ماء غدقا ”

والطبيب المؤمن يا صديقي  هو الذي تحرى الرشد ودرس وتعلم وبحث وما زال يبحث عن دواء لكل علة بقول الرسول الكريم ” تداووا عبادا الله فان لكل داء دواء وإذا استعنت فأستعن بالله”   واعمل معنا في ميدان الوقاية من المرض وفي ميدان البحث عن العلاج الذي خلقه الله وأودعه  أرضه وعلينا التعرف عليه والاستمرار في إجراء  البحوث عن فائدته وجدواه مصدقا لقوله تعالى ” وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ” صدق الله العظيم

كما أن الله الرحيم رفع الحساب عن المريض العقلي ، قال تعالي (ليس علي  المجنون حرج)  فادخله في مصاف الملائكة تكريما له لصفائه فكيف تجعله أنت وهؤلاء الدجالين في مصاف الشياطين يضربه الدجالون لإخراج الجن منه .إن هذه جريمة علمية ودينية وأخلاقية.

  1. سورة الجن :       ايه 18
  2. سورة الجن :       آيه 13
  3. سورة الجن :       آيه 14
  4. سورة الجن :       آيه 15
  5. سورة الجن  :              آيه 16

كما ان كلمة الجن يجب فهمها من خلال  منظومة ايمان سيدنا ابراهيم حيث تقول الآية القرآنية(فلمل جن عليه الليل) اي اصبح مجهولا فالجن هو في مفهوم الاسلام كل شيء خفي والله امرنا بان ننظر الي الكون ونبحث عن اسراره لكي نعرف حكته سبحانه وتعالي حيث قال تعالي(الذين يتفكرون في خلق السموات والارض) وقوله نعالي (قل سيروا في الارض فنظروا كيف بدأ الخلق) اي لا يمكن الوقوف عند المجهول بان نفهمه كمجهول(جن!)  بل يجب دراسته وفهم اسبابه وآليات تاثيره الضار والنافع ووضع خلل للبحث العلمي للتعرف علي كل الظواهر المجهوله وهذا هو الاسلام ….اسلام العلم والفهم التجريدي الراشد (فاولائك تحلو رشدا) فقد تكون الظاهرة المرضية دليل علي وجود سرطان  بالمخ تظهر منه الاعراض بصورة متقطعة ويكون التشخيص المبكر هو الامل الوحيد في شفاءه وكلما تاخر استحال علي المعالج التدخل ويفقد المريض حياته لجهل هؤلاء الدجالين المدعين فهم الدين (انما يخشي الله من عباده العلماء) فكن عالما لكل العلوم باحثا في العلم كما امرك الله والله اعلم.

الهستيريا او الرحام هي حالة تظهر فيها علامات واعراضمرضية جسمية او نفسية او كلاهما لدى مريض يبغي منفعة حقيقية او متخيلة ازاءها دونماادراك كامل منه لهدفه الباطن الذي قد يكون واضحا للاخرين وهي حالة معروفة

منذ القدم تشيع لدى المراهقين والشباب والنساء خاصة وتزداد نسبتهالدى الاشخاص غير الناضجين واولئك الذين لديهم الاستعداد لتقبل الايحاءات وقد تتكررعند نفس المصاب وقد تظهر بشكل اعراض متشابهة لدى افراد ينتمون الى مجموعة معينةوكثيرا ما يتم الخلط بين الهستيريا كحالة ذات منشأ نفسي مدفوعة بحافز نفعي وبينالسلوك المنفلت غير المسيطر عليه والموسوم بالسلوك الهستيري، وبينها وبين التمارضحيث يكون المتمارض شخصا سليما جسديا ونفسيا الا انه يدعي عن قصد اعراضا مصطنعة يعرفبعدم وجودها وذلك للحصول على منافع وامتيازات محددة سلفا كالاجازة المرضية والاعفاءمن الواجب والاحالة على التقاعد بحجة طبية مفتعلة فيما يعاني المصاب بالهستيريااعراضا اصيلة وليست مصطنعة بقصدية واعية، كما ان اعراض الهستيريا تجلب الانتباهللمريض وعادة ما تهيء له فرص التهرب من حالة صعبة غير مرغوب فيها او مسؤولية لايقوى او لا يرغب في تحملها رغم انه لا يعي ان اعراضه غير ناشئة عن خلل فيزيائي فيجسمه ان الاسباب القاطعة للهستيريا غير معروفة ولم تؤكد دراسة التوائم وجود ارضيةوراثية لها فيما يميل الباحثون الى تفسيرها كردود افعال لظروف محيطية وبيئية تؤثرفي توقيتات ظهورها ان نزوع مريض الهستيريا الى المبالغة والتضخيم هو مسعى منه ليكونمركز الاهتمام والعطف وتتسم انفعالاته العاطفية بالضحالة والسطحية رغم اظهارهلتعبيرات مرئية حادة وذلك ناجم عن حاجة مفقودة في داخله كالشعور بالحرمان والاهمالوعدم نيل الاعتبار والاستحقاق في فترات سابقة من حياته والملاحظ هنا انه حين ينالهامن احد فانه يبالغ في التثبت من جديتها وصدقها الى ان يفقدها ويميل البعض لوصفالهستيريا كآلية وقائية ضد القلق والمعاناة وضغوطات الحياة التي لا يمكن تحملها اوالتعايش معها. اما اعراض الهستيريا فقد تماثل اي مرض اخر فقد تظهر بشكل اختلال فيالوعي والانقطاع عن الواقع وفقدان الذاكرة او كاعراض حركية كالشلل والرجفةوالتشنجات والتقلصات والدوار واضطراب الخطوة ونوبات سقوط، كما انها قد تتمثل باعراضحسية كالخدر والتنمل والحساسية والالم والحرارة او اضطراب وظائف الحواس كالعمىوالصمم والتهيؤات السمعية والبصرية او اعراض احشائية كالقيء والامساك وانحباس البولوقد تتصاحب هذه الاعراض الجسمية باعراض ذهانية او تأثيرات اخرى كتفاقم حالات مرضيةرديفة واطالة فترة الشفاء والنقاهة لها.
تتطلب رعاية مريض الهستيريا معرفةمتفهمة لظروفه ومعاناته مع النصح والتهدئة الجادة المصحوبة بقليل من الصرامةوالابتعاد عن الضجة والانفعال حيث ان حالة المصاب ستتفاقم عند تجاهلها والتقليل منشأنها وكذلك عند المبالغة في التعاطف معها كما ينبغي تشجيع المريض عند ظهور بعضالتحسن لديه ولا يجوز التعامل مع اي حالة على انها هستيريا الا من قبلالطبيب.

الهستيريا…. وليس لبس جن

الهستيريا خلل عصابى
الهستيريا مرض نفسى عصابى تظهر فيه اضطرابات انفعالية مع خلل فى أعصاب الحس والحركة وهى عصاب تحولى، تتحول فيه الانفعالات المزمنة إلى أعراض جسمية.. ليس له أساس عضوى.. ويحدث بطريقة لا شعورية لغرض فيه ميزة للفرد المصاب أو هروب من الصراع النفسى أو من القلق أو من موقف مؤلم بدون أن يدرك الدافع لذلك.

وفى الهستيريا تصاب مناطق الجسم التى يتحكم فيها الجهاز العصبى المركزى مثل الحواس وجهاز الحركة وهذا غير المرض النفسى الجسمى، حيث تصاب الأعضاء التى يتحكم فيها الجهاز العصبى الذاتى اللا إرادى.

مدى انتشارالهستيريا.                                                                               .                                                                  
قل انتشار الهستيريا عن ذى قبل فقد كان أكثر انتشارا فى أواخر القرن الماضى وأوائل القرن الحالى.
والهستيريا اكثر شيوعا عند الإناث وتزداد الأعراض الهستيرية فى مراحل العمر الحرجة فى الطفولة وعند البلوغ وفى الشيخوخة وتشيع لدى الأشخاص ذوى الذكاء المتوسط ودون المتوسط.

نوعية الشخصية الهستيرية
تسمى شخصية مرض الهستيريا قبل المرض باسم “الشخصية الهستيرية” وهى تشبه شخصية الأطفال، وسماتها.. العاطفة الزائدة والقابلية الشديدة للإيحاء والمسايرة وحب المجاملة والحساسية الشديدة وسرعة الخجل والتذبذب الانفعالى وتقلب المزاج وعدم التحكم فى الانفعالات والسذاجة وسطحية المشاعر ولفت الأنظار واستدرار العطف وحب الاختلاط والمبالغة.

أسباب الهستيريا
تلعب الوراثة دورا ضئيلا للغاية بينما تلعب البيئة الدور الأكبر..
ومن الأسباب النفسية.. الصراع بين الغرائز والمعايير الاجتماعية، والإحباط وخيبة الأمل فى تحقيق هدف، والفشل فى الحب والزواج والغيرة والحرمان، وعدم الأمن والأنانية وعدم نضج الشخصية وعدم القدرة على رسم خطة حياة..
وأخطاء رعاية الوالدين مثل.. التدليل المفرط والحماية الزائدة، والضغوط الاجتماعية والمشكلات الأسرية، والتوتر النفسى والهموم أو وراثة الشخصية الهستيرية من أحد الوالدين.

أعراض الهستيريا
كل أعراض الهستيريا لا توجد فى مريض واحد.. ومن أعراض الهستيريا، أعراض حسية مثل العمى الهستيرى والصمم الهستيرى، وفقدان حاسة الشم، وفقدان حاسة التذوق، وفقد الحساسية الجلدية فى عضو ما، أما الأعراض الحركية فتشمل الشلل الهستيرى والرعشة الهستيرية والتشنج والصرع وفقدان الصوت أو النطق وادعاء ان هناك روح او جن يتلبسه.

أما الأعراض العقلية فتشمل اضطراب الوعى أو التحدث كالأطفال.

مؤشرات حدوث مرض الهستيريا
وتتمثل فى حدوث المرض فجأة أو فى صورة درامية، ونقص قلق المريض بخصوص مرضه وعدم مبالاته وهدوئه النفسى وهو يتحدث عن أعراض مرضه والضغط الانفعالى قبل المرض وتغير الأعراض بالإيحاء واختلاف شدة الأعراض فى فترة وجيزة وعدم النضج الانفعالى فى الشخصية قبل المرض ونقص الارتباط بين الأعراض والناحية التشريحية للأعصاب الحسية والحركية لأن المرض ليس عضويا أصلا.

علاج الهستيريا
تعبر اعراض الهستيريا عن مشاكل نفسية خطيرة تتحول الي اسلوب دفاعي للحصول علي المنافع من الاعراض المرضية وللهروب من ادراك المعاناة المحيطة او التفكير فيها , ومحاولة علاج الهستيريا هو تعرية للحل المؤقت لمشاكل المريض ويعيدة الي نقطة الصفر في مواجهة المشكله النفسية التي قد لا يكون لها حل مثل المشاكل الزوجية او العنف ضد المريض او الضغوط الاقتصادية او عدم قدرة المرأة الخروج من البيت في بعض المناطق الشعبية او لخوفها من الاعتداء عليها

ان محاولة العلاج لمرضي الهستيريا لا يجب ان يبدأ بازالة العرض (التلبس او الهياج) بل بتدريبه علي استخدام المهارات الاجتماعية لمواجهة مشاكله

ان جهل المشايخ الذي يهيء لهم ان هذه الحالات هي تلبس الجن ومحاولة اخراجه بالقرآن يعيد هؤلاء المرضي لحالة الرعب من المشكله والتي سببت الهروب الي الاعراض النفسية ويؤدي بهم الي الهياج الشديد ضد الشيخ الدجال الذي قد يستخدم الضرب وهو جريمة اخري والمصيبة الكبري انه يوحي للاهل ان هذا الجن شيطان كافر يجب القضاء عليه والاهل مع جهلهم لا يستطيعوا مناقشة مثل هذه الاحوال ويتحول المريض للمقاومة والشيخ الدجال الي العنف للانتقام لفشله حتي يمل احد الطرفين فاما انتهاء الاعراض الهستيريه مؤقتا او يقول لهم ان المريض يحتاج للعلاج النفسي وانه لا يوجد جن معه

 فى بعض الحالات تكون الهستيريا وقتية وتشفى تلقائياً، خاصة إذا لم تحقق هدفها، ويستحسن علاج المريض بالعيادة الخارجية، ويفضل إبقاء المريض فى مكان عمله.. أما أهم ملامح العلاج فتتمركز حول العلاج النفسى، ويتناول تركيب الشخصية بهدف تطويرها ونموها وقد يستخدم الأخصائى التنويم الايحائى لإزالة الأعراض ويلعب الإيحاء والإقناع دورا هاما فى العلاج.. ويستخدم التحليل النفسى للكشف عن العوامل التى سببت ظهور الأعراض والدوافع اللا شعورية وراءها.. ويقوم المعالج بالشرح الوافى للأسباب ومعنى الاعراض كما يقوم الطبيب للإرشاد النفسى للأسرة والمرافقين للمريض بعدم تركيز العناية والاهتمام بالمريض أثناء النوبات الهستيرية فقط لأن ذلك يثبت النوبات لدى المريض لاعتقاده أنها هى التى تجذب الانتباه إليه.

الهستيريا

إن مرض الهستيريا من الأمراض النادرة الحدوث، وخاصة في المراحل المتقدمة في العمر. وهي تصيب النساء أكثر من الرجال.
وأعراضها تظهر بعدد من الطرق والأشكال. فمن أشكالها ما يسمى عادة بالهستيريا التحولية، وهي عبارة عن فقدان إحدى الوظائف الحركية أو الحسية للجسم، حيث يظهر على المريض شلل بعض الأطراف كالذراع أو الساق، أو يشكو من بعض الآلام أو الرجفان أو الارتعاش أو غيرها من الأعراض، ولكن دون وجود مرض عضوي جسدي يفسِّر هذه الأعراض.
ومن أشكالها أيضاً ما يسمى بحالات المفارقة، وهي زوال إحدى الوظائف النفسية أو أكثر.
كفقدان الذاكرة الكامل، حيث يبقى المريض في كامل وعيه وإدراكه ولكنه يقول: إنه لا يستطيع أن يتذكر شيئاً عن حياته الخاصة وماضيه، وحتى هويته الذاتية من إسم وعمر وعنوان السكن، ورغم الفحص السريري فإننا لا نجد أي مظهر من مظاهر الأمراض الجسدية، والتي يمكن أن تفسر ما حدث. وفقدان الذاكرة بهذا الشكل يختلف عن مجرد ضعف الذاكرة.