الرئيسية / مشاكل الادمان / الضغط العصبي والتوتر  وأثرهما في إدمان المخدرات

الضغط العصبي والتوتر  وأثرهما في إدمان المخدرات

الضغط العصبي والتوتر  وأثرهما في إدمان المخدرات

قد  يحاول  مدمن  المخدرات  مقاومة الانزلاق مرة أخرى  في  تيار  التعاطي  عند  التفكير  فيما  مر  به  من  معاناة  فترة تعاطيه المخدر ،  إذ  يستطيع  البقاء  ولمدة  ستة  أشهر  مقلع  عن التعاطي  ولكن  سرعان  ما  يتعرض  لما  يسمى بالانتكاسة  المفاجأة ” العودة  مرة أخرى  إلى التعاطي  بعد فترة انقطاع”.
    ويبرر  متعاطي  المخدرات  رجوعه  إلى  التعاطي  ” الانتكاسة”  بزعم  أن  الأمور   ليست  على  ما يرام  في العمل  أو ”  زوجته  هجرته ” أو  تأخر والديه في تلبية مطالبه المالية ”  أو  ربما اختناق  وسائل  المرور  ”  وهي  كما  نرى  أسباب  ليست   داعية  الى  الرجوع  إلى  الإدمان  مرة  أخرى .
     ومن  واقع  هذه  الحكايات  عن  بعض  مدمني  المخدرات  وبعض  من  الدراسات  التي  أجريت   على  الحيوانات  فيما  يخص   موضوع  الانتكاسة  وجد  أن  هناك   الضغط  والتوتر  دورا  هام  في  انتكاسة  المدمن  من  رجوعه  إلى  التعاطي   مرة  أخرى  .
    وذلك أن  الشخص  المتعاطي  للمخدرات  يكون  أكثر  حساسية  للتوتر  والضغوط  عن غيره  ،  قد  يمكن  القول  بان  الحساسية المفرطة حيال التوتر قد تكون  موجودة  بالفعل  في الشخص  المدمن للمخدرات حتى  قبل شروعه في التعاطي أو قد تساعد هي في أقدمه   على  التعاطي  بل  يمكن  أن تكون  نتيجة  لأثر  المخدر  على مخ ،  من ناحية  أخرى   أوضح  بعض  العلماء  أن  الجهاز  العصبي  للشخص   المدمن   المخدرات  يكون  أكثر  حساسية  للتعرض للضغوط العاطفية والنفسية.

 ما هو  رد  فعل  الجسم  حيال  الضغط  والتوتر  العصبي:-
يقوم  جسم  بإفراز  نوعين من الإفرازات  الكيميائية  كرد  فعل  لتعرضه للضغط  والتوتر. أولا : إفراز هرمونات  في الدم
ثانيا:  إفراز  هرمونات داخل الناقلات العصبية في المخ
ويعتقد  العلماء  أن تلك الإفرازات  الكيميائية للناقلات  العصبية  تتشابه مع تلك  الهرمونات إذا لم تكن هي نفسها  ولكن مع اختلاف  في  طبيعة  ونوع العمل التي تقوم به.
 فنجد أن بعضا من هذه الهرمونات تنتشر في  الجسم  وتعمل على  تغير   البروتوبلازما  الذي داخل  الطعام  لذا  يكون  للمخ  والعضلات  داخل الجسم مخزونا  كافي  من الطاقة الضرورية  للقيام   بالأنشطة  والأعباء مثل  الجري ، ارتفاع معدل الانفعالات  كالشعور بالتوتر والقلق.
  عادة ما يقوم  جسم الإنسان بإفراز  هرمونات  القلق والتوتر بكميات صغيرة يوميا ولكن في حالة تعرض  الشخص  لحالة  توتر أو ضغط يقوم الجسم  وبشكل تلقائي  بإفراز  هذه الهرمونات  وبصورة متزايدة  ، إذ يبدأ  المخ بإفراز   هرمون ” كورتيكوترفين”  ويحمله الدم إلى الغدة  النخامية والتي تقع  أسفل  المخ ويساعد في إفراز هرمون  أخر   هو (ACTH) والذي  بدوره  يساعد  على  إفراز هرمون  آخر  وهو الكورتيزول  من الغدة الكظرية ( فوق الكلية)  ونجد أن هرمون الكورتيزول  يعمل  على مواجهة الضغط والتوتر ففي حالة  ما إذا  كان   التوتر  متوسط  نجد أن الكورتيزول  يصل إلى المخ وتعمل الغدة النخامية على منع إفراز  هرمون  RF   أو   ACTH   أو   العنصر المفرز  .
 أما  إذا كان التوتر والضغط  الشديد  فان معدل إفراز الكورتيكوتروفين  يكون أعلى .
  يرى الباحثين أن هرمون  CRF    و  ACTH   يعتبران  أحد   الناقلات العصبية  بجانب كونهما  هرمونين .وعند  اعتبارهما  أحد الناقلات العصبية فهما  مسئولين عن إصدار الاستجابات  العاطفية للضغط  والتوتر.  أن من بين المواد  الكيميائية  والتي تحد من معدل  الضغط والتوتر  إحدى الناقلات العصبية التي تسمى  ب  بيد بيبتيد أو التي  تشبه كيميائيا   عقار  الأفيون والهيروين  والمورفين ، ولقد توصل أحد العلماء  إلى أن بيد opoid  peptides  يبتيد  هذه  قد يحد من معدل إفراز الكورتين أو  CRF  ومن  ثم من معدل  التعرض للضغط  والتوتر .

 اثر  المخدرات  في استجابة  الجسم للضغط  والتوتر :-
  أن الهيروين  والمورفين  يعمل على الحد من دورة عمل هرمون الأدرينالين  وذلك مثلهما  أو  بيد بيبتيد  ، لذا  نجد أن بعض من الناس يلجأ  إلى أخذ العقاقير   المخدرة  كالمورفين  والهيروين  للحد من التعرض للضغط  ولكن  عند البعض ممن  يتعاطون  الأفيون ولأول  مرة نجد أن هذا العقار  يعمل على  تبلد المشاعر  لديهم.
 لقد أوضحت  بعض الأبحاث  أنه  في أثناء  فترة  الإقلاع  عن التعاطي يتزايد  معدل إفراز هرمون  الأدرينالين  في الدم  مما يؤدي بالشخص المدمن  إلى الشعور بضيق  ويضطر إلى أخذ مزيدا من العقاقير المخدرة  .
 ومن هنا  يتضح  أن  للتعاطي المخدرات اثر بالغ  في تعرض الجهاز العصبي للإنسان لحالة الضغط أو ما يسمي  بالضغط العصبي والتوتر  والقلق

دورة الهرمون  العصبي :-
*    عندما يتعرض  الشخص  لموقف يثيره  عصبيا فان المخ يفرز  هرمونا  يسمى  الكورتيكوتربين    CRF    ويخرج هذا  الهرمون  من جزء  في المخ يسمى  ب الهايبوتلامس.
•    ينتقل الكودتيكوتربين  في الأوعية الدموية  الى الغدة  النخامية  والتي  تقع مباشرة أسفل  المخ والتي بدورها  تقوم بافراز هرمون أخرى  يسمى  الادرين  كورتيكوتربين ACTH
•    ينتقل  ال  ACTH    في مجرى الدم الى  الغدة الكظرية التي فوق الكلية والتي  بدورها  تفرز  الكوريتيزول  .
•     وعندما يرجع الكورتيزول  الى الهايبوتلاموس والغدة  النخامية يعمل على عدم  افراز مزيدا  من  CRF  و  ACTH  أو  ( الكورتيكوتربين  والادرينوكورتيكوتربين).
•    وعندما  تعرض الشخص  لموقف مثير عصبيا فان هذه الدورة  للهرمون  تستمر في العمل ويتم  افراز هذان الهرمونات وهما  CRF    و   ACTH     .
•    الدورة  من  المخ  — الغدة  النخامية  — الغدد الكظرية(الادرينالية) .

     يرجع  سبب قيام  متعاطي  عقار  الافيون  الى الاقلاع في اليوم الواحد من 3  الى 4 مرات  الى أن أثر المخدر  ( الهيروين  المورفين ) يستمر  قرابة 4-6 ساعات ومن جانبها أشارت بعض  الدراسات  الى أن الكوكايين  يعمل هو الأخر  على ارتفاع قابلية الجسم  للتعرض للضغط والتوتر . فعند  أخذ عقار  الكوكايين  تنشط  لاجهزة  العصبية  ولكن عندما  يزول   أو ينتهي  أثر الكوكايين  فان المدمن  يلجأ الى الاقلاع وتبدأ  الاجهزة  العصبية  داخل  المخ في التوقف  عن معدل نشاطها  المتزايد  الذي   كان بسبب الكوكايين.

الادلة  على وجود  رابطة بين  الضغط  والتوتر  وادمان  المخدرات :-
للتأكيد  على وجود  علاقة بين  الضغوط  وادمان  المخدرات  تم اخضاع عددا  من مدمني  المخدرات  لاختبار  يسمى   أختبار  عنصر  المتربون  Metyrapone  وهذا  المركب الكيميائي  يحول  دون أفراز الكورتيزول في الغدة  الكظرية ( فوق الكلية) والتي تقلل بدورها هي الأخرى  افراز الكوريتيزول  في الدم .
ومن ناحية  أخرى : نجد أن الاشخاص  الذين أقلعوا عن تعاطي الهيروين  والميثادون  يكونوا  أكثر أستشارة  بسبب  ما  نجم  عن الهيروين  من جعل  جهازهم  العصبي مفرط الحساسية  للضغط العصبي عن غيرهم . بينما  يعمل الميثادون  على عمل  الجهاز  العصبي  بشكل  مستقر الى  حدا ما .  ويرجع   ذلك الى أن  أثر عقار الميثادون  المخدر  يظل يعمل في المخ  حوالي  24  ساعة  بينما   يظل  اثر الهيروين  يعمل في المخ حوالي من 4-6  ساعات.

شاهد أيضاً

كيف اتخلص من الادمان !

زي ما أنت دخلتني للإدمان أنا رجعتك للإدمان ثاني مراحل الخلاص من الإدمان لكي نتخلص …