التكنولوجيا والقلق

التكنولوجيا  والقلق

 في عالم المال الحديث أصبحت المعلومات الاقتصادية والبحث  عن أنواع وأنماط جديدة من الإنتاجية والقيمة والعائد الاقتصادي  هي أهم معالم هذا العالم  المعاصر وهذا يخلق أنواع جديدة  من الحوافز وتغير مستمر في أنماط العمل   أن برامج جديدة على اسطوانات ممغنطة  تغير من شكل العمل وأسلوبه  وتلغي كل يوم  وظائف وتستحدث وظائف  جديدة ومع كل برنامج جديد  هناك تحديات جديدة للعاملين وضغوط  لتعلم الجديد و لاثبات الذات  مع الحديث في عالم التكنولوجيا 0 منذ عشرة سنوات سابقة و أعوام قادمة  هناك تحولات  جوهرية

تأخذنا من اقتصاد الصناعة و الاتصال إلى اقتصاد عولمة المعلومات  –  ويجب أن نقول أن  أصحاب الأعمال أصبحوا في حالة مستفزة من المنافسة في سوق متغير عنيف يجعل عملهم في حالة حرارة دائمة لمتابعة  الجديد والهرولة طول الوقت لضرب المنافسين 0

     وفي هذه  الهرولة لضرب المنافسين  يكمن الخطر حيث قد يؤدي   ذلك إلى تحول أماكن العمل  إلى مكان توتر وتكون صعبة وخطره مع تغيرات مستمرة في الإدارة ولانتماء الشركة حيث تنقل  الملكية إلى إدارات  جديدة  واتجاهات  جديدة للتجارة  بخصخصة الشركات و الاستغناء من العاملين

     أن هناك الآن ما يسمى مرض حمى زيادة المنافسة :-

     أن  هذه الأحوال الجديدة  تؤدي إلى غليان ومعاناة  للعاملين  في أماكن  العمل  خاصة وأن وقت  العمل اصبح  ليس له  توقيت نهاية ( مع الإنترنت ) وأن ذلك يؤدي إلى الإحساس  بأن كل شيء  يسير من  سيئ إلى أسوأ وأن الأهداف غير واضحة ويصعب  الوصول  دائما  لها رغم سهولتها أحيانا  بل أن الأحوال يمكن أن  تنقلب رأسا على عقب في أي لحظة 

     أن هذه الأنماط الجديدة  في أماكن العمل لها مضاعفاتها  على الصحة النفسية للعاملين لأنها  تلهب جوهر حياة الإنسان  الذي يقضي  فيه وقته الحيوي  وهو مكان العمل 

     فالعمل ليس فقط مكان يعمل فيه  الإنسان ولكنه  مجتمع متكامل  ينتمي إليه الإنسان ، المكان الذي يلتقي به بالآخرين خاصة الأصدقاء  كما أنه  المكان  الذي يثبت الإنسان  فيه كفاءته الشخصية والذي يقوي من رغبة الإنسان في الحياة

شاهد أيضاً

العنف داخل اماكن العمل

العنف داخل أماكن العمل   يعتبر العنف داخل أماكن العمل من أكثر الأسباب المؤدية إلى التوتر …