الرئيسية / مشاكل الادمان / الادمان والعنف ضد المرأة

الادمان والعنف ضد المرأة

الادمان والعنف ضد المرأة

وتنعكس الصحة النفسية للمرأة ليس فقط على حياتها بل على حياة أطفالها. وتؤثر صحة المرأة النفسية على أسرتها وأولادها وزوجها لذلك جعل الله الجنة تحت أقدام الامهات . وبقدر الخسارة الفادحة للمعاناة النفسية للمرأة وانعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية والصحة النفسية .فان تمتع المرأة بالصحة النفسة  له مردود اقتصادى واجتماعى ونفسى هائل لذلك ادركت الامم اهمية الرعاية النفسية للمرأة منذ نعومة اظافرها وليس تقديم الرعاية النفسية فقط للانجاب أو للامومة أو بهدف تنظيم الاسرة . ولقد أولى الإسلام للمرأة الكثير من الحقوق يداً بيد مع مسئوليات وكرمها وشرفها برعاية بسم الله الرحمن الرحيم { ولهن مثل الذى عليهن بالمعروف }  صدق الله العظيم لذلك فقد بدأ العالم منذ اعلان المكسيك عام 1975 ادراك وجود عدم مساواة فى الحقوق والمطالبة باعطائهم حق متوازن فى الرعاية للمرأة وفى عام 1985 فى نيروبى تم اقرار حق المرأة فى الصحة النفسية وحقها فى الارتقاء بنوعية حياتها .

ومن هذه حقوق:-

  • حق الاحساس بكرامتها واهميتها
  • الحق فى اكتساب مهارات التأقلم
  • حقها فى اتخاذها خطوات فعالة لحصولها على حقها فى المساواة

      وفى مراجعة لمشاكل المرأة النفسية فى الدول النامية اعدته جامعة (هارفارد)عام 1995 وضح ان الاكتئاب يتسبب فى 30% من مشكلات المرأة النفسية فى مقابل 12.5% فقط للرجل ولذلك فهناك اهمية كبرى لمعرفة اسباب ارتفاع هذه النسبة لكى نضع الحلول لها . يقول التقرير ان هناك اسباب اجتماعية تسببت فى حدوث هذا الارتفاع الكبير لمعاناه المرأة واهم هذه الاسباب الفقر والجوع والعزل فى المنزل والعجز نتيجة للجهل والامية والاعتماد الاقتصادى على الاخرين والكبت والعدوان عليها فى المنزل أو التحرش اللا أخلاقى بها فى خارج المنزل . كما ان طبيعة التغيرات الهرمونية الشهرية للمرأة والحمل والرضاعة والسهر فى تربية الابناء اضافة المرأة للعمل من أهم العوامل التى تؤدى للاكتئاب والمعاناه النفسية للمرأة خاصة مع تكرار الحمل وما يتبعه من زيادة السكان لذلك تتابعت مؤتمرات بكين عام 1955 تم الاهتمام باثنى عشر مشكلة تحتاج مزيدا من العمل لتستطيع المرأة أن تبدا مسيرة التنمية .

وأهم هذه المشاكل :

 الفقر-  التعليم – الصحة – العنف – الصراعات المسلحة – حقوق الانسان – الاعلام – البيئة والطفل.

      وقد اهتمت الدولة بالمرأة وانشات وزارة للسكان مجلس قومى قومى للامومة والطفولة وبرامج للصحة الانجابية وأهتمت بتنظيم الاسرة وقدمت كافة الخدمات لمحو الامية  خاصة محو امية المرأة ولما كانت نسبة سكان 60% والحضر 40% حيث تتمركز الفرص للمرأة للثقافة والعمل فقد ساهم مشروع تنمية القرية المصرية (شروق) فى ايجاد فرص عمل لرائدات ريفيات يتم تدريبيهن للعمل فى تنمية مجتمعاتهن ومنحت المرأة الريفية القروض لعمل مشروعات صغيرة لرفع مستوى معيشتهن ويقوم الاعلام المصرى من خلال تسع قنوات تلفزيونية تغطى مختلف المحافظات برامج للتوعية الصحية وبرامج ثقافية وتربوية ورياضية تساعد المرأة على الوثوب إلى افاق تؤهلها لدخول القرن الحادى والعشرين شامخة مرفوعة الرأس ولقد كان لاقرار قانون الرعاية الصحية لتلاميذ المدارس الاثر الكبير فى الارتفاع بالمستوى الصحى والصحى النفسى وهو مظلة لحماية خمسة ملايين من اطفال المدارس.. ويقوم التامين بعمل عملاق ليس فقد للعلاج ولكن للوقاية  والاكتشاف المبكر لاى علل أو امراض وهو ما سوف يكون له أثر كبير على مستقبل شباب هذه الامة وانشئت عدة مراكز طبية نفسية فى التأمين الصحى وتم تزويد المدارس بالاخصائين النفسيين للارتفاع ببرامج الارشاد النفسى لتلاميذ المدارس وايمانا باهمية الثقافة ليس فقط محو الامية . فقد وفرت الدولة الكتاب الرخيص فى مشروع عملاق للقراءة للجميع ثم المشروع القومى الجديد للرياضية المدرسية كما اولت الدولة أهمية كبيرة لحماية البيئة من التلوث وهو ما كان يشكل عدوانا على صحة الانسان ومزاجة النفسى.

      ويهتم مؤتمرنا هذا بمشكلة العنف ضد المرأة والطفل وهى مشكلة تهدد الصحة النفسية

      إن التعرض للعنف هو كارثة كبرى بالنسبة لأى شخص وهذا العنف تسلبة الامان النابع من اعتقاده بأن موته مؤجل .

إن تعرضه للعنف يغير مفهومة إلى أن الموت حقيقه وسأموت الان حتما .

      ان هذه المواجهة مع الموت  من خلال تعرضه للعنف تؤدى إلى حدوث تغيرات عميقة فى شخصية المتعرض لها ويؤدى إلى حدوث ردود فعل عشوائية على المستوى الوظيفى . ومن خلال الاضطراب الوظيفى تحدث احاسيس جسدية وظيفية واحيانا عضوية تدفع بالشخص إلى محاولة تخفيف خوفه من الموت من خلال البحث عن سبب منطقى ليبرر خوفه من هذا الموت فيلجأ للخوف من المرض وقد يصل للوسواس القهرى أو يعايش الخوف بظهور القلق والعصاب.

      إن هذا العنف يؤدى إلى اهمال الشخص للعالم الخارجى ويركز فكره على عالمه الداخلى – يتحول للشلل الاجتماعى العام ويؤدى إلى اضطرابات جسدية مثل قرحة المعدة واضطرابات الامعاء والذبحات القلبية وارتفاع الضغط وغيرها من الامراض .

      إن هذا المؤتمر سوف يناقش مشكلة العنف والوقاية منها وعلاج ضحاياه حتى ترتقى بالصحة النفسية فى مجتعنا وفقنا الله لما يحبه وبرضاه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فى عام 1950 م جاءت منظمة الصحة العالمية بتعريف الإدمان يقول أن الادمان حالة مؤقتة أى مزمنة من السكر ضارة بالفرد وبالمجتمع وتترتب على التعاطى المتكرر لعقار (طبيعى أو مركب ) وتتضمن من الخصائص مايلى :

1- الرغبة الملحة فى تعاطى العقار ومحاولة  الوصول عليه بأيه وسيلة .

2- الميل للاستزاده من كمية تعاطى العقار .

3- الاعتماد النفسى وأحياناً الجسمى على تأثيرات العقار  .

4- الحاق الضرر بالذات وبالمجتمع علىحد سواء .

وقد كان هذا التعريف

      تعاطى المخدرات قد أرتبط بالعنف منذ قديم الازل قال تعال :

بسم الله الرحمن الرحيم { فتعاطى فعقر } فى قصة سيدنا موسى وقد أثبتت (1) الابحاث أن نسبة الانتحار والجنوح للعنف فى المدمنين تفوق بكثير أمثالهم الطبيعيين وتختلف بنوع العقار وحدث نتيجة للتعاطى أو الجرعة الزائدة أو التدهور العقلى  الذهانى .

      العنف ضد  المرأة والاطفال مأساة حقيقية لطبيعتهم الرقيقة ولكن العنف ضد المرأة والطفل للاسف حقيقة واقعة فى كافة المجتمعات فى العالم وبدرحات مختلفة .

      ولقد اظهرت دراسات جامعة هارمارد عام 1995 (2) عن الصحة النفسية فى البلاد النامية ان النساء يعانون من الاضطرابات النفسية التى يسببها العنف بنسبة (6.6%) ضعف ما يصيب الرجال (3.2%).

      كما أن هذه الدراسة اظهرت ان العنف داخل الاسرة يشكل 5% من المشاكل  الصحية التى تصيب المرأة وان الدراسات ايضاً اوضحت ان 20-60% من النساء وفى الدول النامية تعرضن للضرب فى داخل الاسرة أو من ازواجها .

      إن تعرض المرأة للعنف يجعلها تعيش عصاب الصدمة الذى قد يصل مضاعفته إلى تدهور القدرات النفسية والمعرفية . وقد اظهرت دراسة حديثة عن اسباب الانتحار فى النساء أن العدوان ضد المرأة من الاسباب الرئيسية للاقبال على الانتحار .

      وفى تقرير لمنظمة الصحة العالمية عام (3)1992 فقد ظهر ان العنف داخل نطاق المنزل قد حدث فى 97% من الحالات من رجل مدمن يعيش فى الاسرة . وفى تقرير اخر عام 1993 وجد ان النساء يتعرضون لنوبات العنف الجسدى أو الجنسى من  احد افراد اسرتهن أو من الازواج وانهن قد يستمرون فى هذه الحياة اما لاحساسهن بالمسئولية تجاه علاج هذه المشكلة أو نتيجة لعدم وجود مكان اخر يلجأن إليه لاسباب اجتماعية او اقتصادية أو لعادات وتقاليد مجتمعهن .

      إن زوجة المدمن قد تكون هى المصدر الوحيد لدخل اسرتها وان هذا العبء الاقتصادى قد يؤدى إلى ارتفاع نسبة انخراطها اعمال مهينه أو اضطرارها لممارسات جنسية لكسب رزقها . وفى دراسة أخرى عام 93 وجد أن أطفال المدمنين هم أكثر الاطفال عرضه لترك الدراسة خاصة الفتيات لكسب قوت يومهن وللعناية باخواتهن أو للعمل فى السن الصغير أو يجبرون على البغاء ، وأن نضوجهم النفسى والاجتماعى يحتاج إلى برامج وقائية كثيرة لحمايتهم من هذه المشاكل .

      وقد دعانا هذا إلى البحث عن حقيقة التغير الذى يحدث مع ادمان المخدرات والخمور لذلك فقد تم تصميم استمارة استبيان عن تأثير المخدرات وتم تطبيقها على 65 حالة مدمن ذكر تراوحت اعمارهم متوسط عمر – وتم تطبيقها بعد اسبوع من دخولهم للعلاج احدى المصحات الخاصة وقد اظهرت النتائج الاتى :

1- سمات عينة البحث                   

مستوى التعليم

مستوى التعليم النسبة
أمى
يقرأ ويكتب 7.6%
إعدادية 12.3%
ثانوية 52.3%
جامعى 26.3%
عالى 1.5%

السكن :

خارج القاهرة 12.4%
داخل القاهرة 87.6%
منطقة راقية 50.8%
منطقة شعبية 49.2%

 

عدد مرات سابقة العلاج

عدد مرات العلاج النسبة
علاج مرة واحدة 18.4%
علاج مرتين 18.4%
أكثر من مرتين 49.2%

نسبة تعاطى الحالات لكل من المواد المخدرة الآتية

المادة النسبة
هرويين 36.8%
حشيش 40%
أدوية كحة 32%
أقراص مخدرة 61%
خمور 10%
ماكس 3%

عدد المواد التى استخدمت فى الادمان

العدد النسبة
مادة واحدة 27.7%
مادتين 46.2%
أكثر من مادتين 26.1%

                أداة البحث ثم تطبيق استماره للتعرف على التغير للعنف ودرجته وعنفه نحو افراد اسرته وأصدقاءه

2- نتائج البحث :      

                فقد اقر98.5% من الحالات تغير شخصياتهم إلى العدوانية وقد كان حجم التغير للعدوانية شديد فى 53.8% وكان حجم التغير للعدوانية متوسط فى 27.7% فى حين كان حجم التغير للعدوانية قليل فى 18.5% وكان التغير الشديد إلى العدوانية 71% فى السن من 20-35سنة وهى مرحلة عنفوان الشباب وهو الخطورة الحقيقة .

جدول التغير للعنف ضد الاسرة وحده هذا التغير

الضحية نسبة حدوث العنف عدوان قليل عدوان متوسط عدوان شديد
الأخت 96.6% 49.2% 42.2% 9.5%
الاخ 93% 38.1% 50.1% 18.1%
الام 73% 56.2% 37.5% 6.3%
الاب 69% 52.8% 32.6% 14.6%
الزوجة 46.8% 46.6% 36.7% 16.7%
الإبن 25% 100%

جدول (2)

  متعاطوالاقراص المخدرة لم يتعاطوا أقراض مخدرة تعاطوا بانجو لم يتعاطو بانجو
حدة العنف (استخدام مطواه 40% 20% 40% 25%
عنف ضد الاب 34% 4% 13.6% 9%
عنف ضد الام 14.4 6.9% 14% 9.4%

                ومن العلاقات الخطيرة التى أظهرت من هذا البحث فقد ثبت أن الاخت هى أكثر من تتعرض للعنف بنسبة 96.6% من الاخ المدمن يليها الاخ بسنة 93% ثم الام 73% ثم الاب بنسبة 69% ثم الزوجة فى 46% من الحالات ثم الابناء فى 25% من الحالات . كما ثبت البحث أن تعاطى الأقراص المخدرة (خاصة الروهينول والرينوتريل) يؤدى إلى ارتفاع نسبة استخدام المدمن لحدوث الضرب بالآله الحادة (المطواة) بنسة عالية ويحدث نفس الشىء مع البانجو كما  تتضاعف الخطورة بعد ثلاثة سنوات من التعاطى

                أن هذه المؤشرات تثبت أن التنشئة الاجتماعية للمدمن ووقايته الوقاية الاولية لم تؤدى دورها الكافى فى منع حدوث مشكلة الادمان وإكساب هؤلاء  الأبناء الأنماط السلوكية لكى يصبحوا مواطنين صالحين وأن حجم التدهور الذى يحدث مع تعاطى المخدرات هائل وأن أعباءه تنعكس على الاسرة  أولا . إن اهتمام الاسرة المبكر بهذه الكارثة وتعاملها بحزم كان يمكن أن يطفأها مبكراً

                إن تعاون أفراد الاسرة مع المحيطين بهم إلى تعاونها مع المجتمع والشرطة خاصة هام لحسم مشكله الادمان مبكراً قبل أن تصبح مشكلة لاعلاج لها وتتكبد الاسرة ضريبة هائلة من جراء إغفال الحسم المبكر .

                كما أن هذا يدعونا إلى الحدمن الصيدليات التى لها حق صرف المواد المخدرة لتكون صيدلية واحدة فقط فى كل حى حتى يسهل مراقبتها بعد التأكد من سلوك العاملين بها حتى توقف هذا السيل من العنف الذى اصاب الاسرة والمجتمع مبكرا قبل أن تستحلها هذه الأزمة .

شاهد أيضاً

العنف الاسرى قد يسبب الادمان

العنف هو كلمات أو أفعال تؤذى الآخرين والعف هو سوء استخدام السلطة بغير عدل والتعسف …