الرئيسية / الموسوعة النفسية / المشكلات النفسية للطفل / الصحة النفسية والتربية الاسلامية للطفل

الصحة النفسية والتربية الاسلامية للطفل

الصحة النفسية والتربية الإسلامية للطفل

أ.د/ احمد جمال ماضى ابو العزايم

استشارى الطب النفسى وعلاج الادمان

رئيس الاتحاد النوعى المصرى للوقاية من الادمان

الطفل هو الهدف الذي يجب أن يكون بؤرة الاهتمام لإخراج جيل القيادة في الأمة ، لذلك تعنى به الدول المتحضرة بحشد الخبراء والمتخصصين في مجالات التربة بوضع المناهج الملائمة والكتب الصالحة وبثقافة تكون زاداً يبنى عقلة وفكرة وروحة .

والإسلام العظيم سبق كل هؤلاء . ففي تنشئة الله عز وجل لنبيه يوسف علية السلام يقول ” وكذلك يجتبك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ” ولنبيه عيسى ” ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل ” وأذا كانت تربية الطفل مسئوليتنا نحن الكبار فيجب أن نسأل أنفسنا : هل يكتسب الطفل آلي دون حاجة آلي عقيدة ؟ ثم الأهم من ذلك : هل عندة الشعور الذي يميز به الخطأ من الصواب ليؤمن بما نؤمن به ؟ أن لأجابه بالطبع لا .

ونظريات علم النفس آلتي كانت تحطم بضرر العقوبة – كما ثبت أخيراً – أقل ضررا من النقاش الطويل ومحاولة الإقناع المتواصل ، كما أن الأوامر الجبرية والسلطة آلاتي ترد عنصر لا غنى عنة في التربيه ولا يخفى أن المبالغة في أهمية التعبير عن الذات لدى الطفل تؤدى آلي الفوضى الخلقية .

ويأتي على قائمة العادات آلتي يجب أن تنمى في الطفل : دوام التردد على دور العبادة مع الوالدين ، فهي أهم عامل في إنماء الشخصية المرغوبة . كذلك تشجيع الطفل على عمل استكمال قدراته ، أما الطفل الذي يحتج بعجزة عن فعل شئ لا يستطيعه أو لا يجيدة سرعان ما يفقده لقدرة على المحاولة ويصبح أكثر انطواء وعجزاً ويتولد لدي والشعور بالنقص على عكس الطفل يعتاد الأقدام والمحاولة .والدين هو الذي يضع بين أيدي الأباء السلطة الكبرى للتوجيه .. فالطفل الذي أعتنق فكرة وجود الله يكتسب الحافز نحو العادات آلتي ترضى الله وتنبني أفعاله – آي على الصواب والخطاء – وليس على ما يجب أوما لا يجب وفى ذلك يمكن أن نقول .

    #  قد يرى الطفل عدم أطاعه أمة ، ولكنة يدرك أن الله لا يرضى عن ذلك .

    #  قد يفكر في ألا يعيد لأمة ما تبقى من نقود بعد ما أشترى لها احتياجاتها وسيشعر بوخز الضمير لأنة سلوك ليس بصواب .

#  قد لا يحب التنازل عن أنانيته مع زملائه ولكنة يرغم نفسة على أن يفعل ذلك .. لأن الأنانية خطاء .

وكثير من الأباء يشتكون من عصبية أبنائهم ، ولكن التعاليم الدينية آلتي تزيد من قدرة المرء على التغلب على النفس وقهرها تبلغ ذروتها في سن الطفولة المبكرة آلتي يسهل فيها الخلق والتشكيل والتبديل .

على أنه ليس هناك ما يمنع أن يتضمن أسلوب تربية الطفل بعض الكبت لرغباته وليس في ذلك آي خطر علية ، وأذا أحتج البعض بأن في هذا الكبت الجزئي إعاقة للطفل عن التعبير عن رانة ، فالعلماء النفس ذكروا أن التبديل في هذه الحالات هو التعبير عن الذات في آي نشاط رياضي أو فني . فأطفل الذي يوجه آلي التمرين على آلة موسيقية مثلاً يكتسب التفوق في التعبير الموسيقى ، أما الذي يسمح كيفما شاء ووقتما أراد فأنه يضيع الوقت الذي بمكنة فيه النبوغ آي من المهارات .

وعلى العموم فأن الوقت الأمثل لتعليم الطفل كيف يخضع دوافعه لقيم عاليا هي السن الذي يستطيع أن يتقبل كل ما يقال له دون أن يفهمه ، كتعليم الدين وأتباع الحق وتوقير الكبير وغير ذلك . ومنذ السنة الأولى . أما الأباء الذين يرجئون ذلك حتى يفهم الطفل ما يقال له فأنهم يعانون أشد المعاناة من مناقشات صغارهم ومعارضتهم واحتجاجاتهم .. ذلك لأن الوقت يكون قد فات حيث بلغ الأطفال للسن آلتي يفهمون فيها ما حولهم .

هذا ما أشار أليه علماء النفس المحدثون : أن تربية الطفل المسلم في أساسها الأول لا يصح أن تعتمد الأعلى الدين فهو الزاد العظيم والذخيرة الكبيرة والدنيا والآخرة .

أننا أذا أردنا أن نعلم حالة الأمة ومدى رقيها فللنظر آلي الطفولة وما فيها ، فحث نراها سعيدة ومهذبة وموجهه توجيهاً صالحاً نرى من ذلك نهضة للأمة ومجد للوطن وحسن تربية وتهذيب للطفولة والسباب .

شاهد أيضاً

حقوق الطفل ذوى الاحتياجات الخاصة

حقوق الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الأستاذ الدكتور/ احمد جمال ماضي أبو العزائم مستشار الطب النفسي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *