الرئيسية / الموسوعة النفسية / المشاكل النفسية / اضطراب الشخصية السيكوباتية الموجهة للعنف والارهاب

اضطراب الشخصية السيكوباتية الموجهة للعنف والارهاب

اضطراب الشخصية السيكوباتية ..

الوجه المجهول لقادة العنف والارهاب

أ.د/أحمد جمال ماضي ابو العزايم

استشارى الطب النفسى وعلاج الادمان بمستشفى دار ابو العزايم بالمقطم

رئيس الجمعية المصرية للصحة النفسية

طالعتنا الصحف هذه الايام بتطور خطير في استخدام العنف في سلوك المتطرفين وهذا التطور قد نتج عن تغير في قباداتهم بعد فشلهم في اسلوبهم الفكري السلبي الذي اعتمد علي الفتنه والوقيعة وتحول المجتمع ضدهم فظهرت الخلفية السيكوباتيه لهذا المنهج بتفجر العنف بعد ارتداء قناع الحب والاخلاص والتدين لقرن كامل فشلوا في اختراق القيم الدينية السلاميه الحنيفة

والشخصية السيكوباتية شخصية مرضية أي أنها شخصية مصابة باضطراب جسيم  وهو الإجرام والتسلط. وأن ثمة أنواعا للشخصية السيكوباتية فمنهم منخفض الذكاء ومنهم شديد الذكاء وهو الذي يستطيع أن يناور ويتحايل على القوانين وقد يكون خبيثا متمردا.وتتكون كلمة سيكوباتي من مقطعين هما (سيكو) ومعناها نفس وكلمة(باثي) ومعناها شخص مصاب بداء معينوتشير إلى انحراف الفرد عن السلوك السوي والانحراف الي السلوك المضاد للمجتمع والخروج على قيمه ومعاييره ومثله العليا وقواعده.
وهو اعتلال نفسي أو اضطراب عقلي يتسم بالنشاط المعادي للمجتمعوالرغبة العنيفة للسيطرة علي كل ما حوله

 ويرى ادلر العالم النفسي أن العدوانية والسيطرة دائما ما يكونا متلازمين ، فالشخص العدواني يتصف بحب السيطرة ، والشخص الذي تسيطر عليه حب السيطرة يكون عدوانيا ، وهنا يبرز تساؤل هام عن ما هو العمليات النفسية التي تربط بين العدوانية وحب السيطرة ، هل العدوانية في الإنسان هي التي تدفعه لحب السيطرة أو العكس. حب السيطرة هو الذي يولد العدوانية، ان كلا من الاحتمالين جائز والاحتمالان معا جائز أيضا ألا أنه من السهل استنتاج أن الشخص المريض يحب السيطرة ويستخدم العدوانية كتكتيك للسيطرة.

 وتشكل حالات السيكوباتية فئة من فئات الجناح ولكنها من أكثر الفئات تنوعاً واختلافاً وهي جنون دون تشوش عقلي وتمثل هذه الحالة مجموعة من المرض لايفهم عليهم أي اضطراب في قدراتهم الفعلية ولكن سلوكهم يصل في سوء توافقه إلى مايصل إليه سلوك كثير من الأشخاص المضطربين عقلياً , هؤلاء المرضى ليسوا بالذهانيين ولاهم عصابيون حقاً , كما أنهم ليسوا من نوع مرض الاستجابات النفسجسمية على الإطلاق , وهم يتصفون بخصلة واحدة مشتركة فيما بينهم هي أنه يبدو عليهم اختلال الخلق , أي أنه يصدر عنهم من السلوك مايمثل خرقاً للمفهوم الديني الراقي للاسلام وخروقات للقانون الخلقي السائد في المجتمع .

 وللسيكوباتية  ست عشر خاصية تعتبرمن أهم السمات للشخصية السيكوباتية اهمها:

1.     تمركز مرضي حول الذاتوالعجز عن الشعور بالحب.ويقدم للمجتمع المحيط مشاعر زائفة وابتسامة واسعة ويطعن في الخلف بكل برود

2.     سلوك مضاد للمجتمع.

3.     انعدام الصدق والإخلاص فهو يستخدم الدين لتبرير اقصي انواع العنف والتشويش علي الآخرين والمنطق المشوه

4.     عدم المصداقية فهو لا تؤمن اندفاعاته ولا مواثيقه ويجد المبرر لكل كذب بل يكذب لدرجة تصديق نفسه

5.     انعدام الندم والخجل وهو يقارب نفسه بمن هو اسوء منه ليهرب من مصائبه ويتقرب الي الله معتقدا انه يغسل اخطائه

6.     قدرة ضعيفة على الحكم وعدم القدرة على التعلم من التجارب فالارهاب والسيكوباتيين منذ قرن منم الزمان لا يقتنعون ولا يتعلمون من اخكائهم.

7.     فقر الاستبصار والقدرة علي التلون باقنعة مختلفة وضحاله الفكر الايجابي او تعلم ما يفيد المجتمع وازدراء العلماء وقدرة عالية علي اعاقة كل فكر بناء باستخدام كل اسلوب مخادع ممكن.

8.     العجز عن اتباع خطة حياتية محددة خارج نطاق الرغبة في العنف والسيطرة

9.     ظهور سلوكيات غريبة سلوكيات غير قابلة للتعليل

10.       انخفاض الاستجابة لعلاقات الشخصية العامة.

11.       انخفاض عام في معظم الاستجابات الوجدانية

12.       غياب الاوهام والعلامات الأخرى الدالة على التفكير اللاعقلانيوالتي تنفي عنهم المرض العقلي مما يحير المحيطين.

13.       جاذبية ظاهرية ومستوى جيد من الذكاء وقدره عاليه علي الكذب والايحاء للآخرين وعلي التخطيط لارهاب المجتمع المحيط.

14.       غياب “التوتر” او اي من مظاهر العصاب الرئيسية رغم المخاطر الشديدة لما يدبر له وللعنف الهائل من حرق وقتل وذبح يتجاوز بكل المقاييس .

15.       غياب او ندرة محاولات الانتحارغير انهم يبرون الاتحار بدعوي الحصول علي رضا الله غير انهم لا يستشهدون فلم نسمع ان اي من قياداتهم لغم نفسه ليفجرها عند القبض عليه في اي وقت من الاوقات.

16.       عدم الاهتمام بقيمة الحياة الزوجيه فهم يتزوجون مرات عديدة بدون داع شري محترم ولا يحترمون قيمة من يتزوجونهم ولكنها الحب في السيطرةبالحياة الجنسية فهي ليست ات اهمية كبيرة من وجهة نظرهمإن اخطر هذه الخواص التمركز حول الذات  أو الأنانية) هي صفة تجعل الفرد منشغلاً ومنكبًا على عالمه الخاص الداخلي حيث يعتبر من يتمتعون بهذه الصفة أنفسهم وآراءهم أو اهتماماتهم هي الأكثر أهمية أو إقناعًاويُنظر إلى المعلومات ذات الصلة بالنفس على أنها أكثر أهمية في عملية تشكيل أحكام الإنسان على الآخرين مقارنة بالأفكار والمعلومات الأخرى ذات الصلة (ولا يستطيع الأفراد المتمركزون حول ذاتهم إدراك أفكار الآخرين بشكل كامل أو التعايش معها، علاوة على عدم قدرتهم على التعايش مع الواقع الذي يشير إلى أن الحقيقة قد تكون مختلفة عن الأمور التي هم على استعداد لتقبلها.

 وترجع خطورة السيكوباتية الى أن السيكوباتي هو أستاذ في الكذب،وممثل بارع وفنان في اختلاق المبررات التي يغطي بها أفعاله ويبدو أمام السذج من الناس أنه رجل فاضل.

 فالسيكوباتي قد يسرق دون أن يكون محتاجا للنقود ولكن لمجرد إيذاء الآخرين وقد يخدع فتاة ويستدرجها حتى يعتدي عليها جنسيا، ثم يختفي تماما وهو هنا لا يعتدي على الفتاة بغرض المتعة الجنسية ، ولكن تكمن متعته في الأضرار بالفتاة وتحطيم مستقبلها.

والسيكوباتي هو أكثر الشخصياتتعقيداً وتجد صعوبة في التعرف على صاحبها حيث أنه يجيد تمثيل دور الإنسان العاقل وله قدرة على التاثير على الاخرين والتلاعب بأفكارهم ويتلذذ بالحاق الاذى بمن حولة وخاصة أذا كان زوج أو زوجة، وهو عذب الكلام، يعطى وعوداً كثيراً، ولا يفى بأى شيء منها عند مقابلته ربما تنبهر بلطفه وقدرته على استيعاب من أمامه وبمرونته في التعامل وشهامته الظاهرية المؤقتة ووعوده البراقة، ولكن حين تتعامل معه لفترة كافية أو تسأل أحد المقربين منه عن تاريخه تجد حياته شديدة الاضطراب ومليئة بتجارب الفشل والتخبط والأفعال اللاأخلاقية. السايكوباثي مستغل للمرأة بكل صور الاستغلال جسديا وماديا..كذاب يعد ولا يفي وقد يصل سلوكه إلى ارتكاب الجريمة.

كثيرا ما يتعهد ويعد ويخلف, هي شخصية لا يهمها إلا نفسها وملذاتها فقط، بعضهم ينتهي إلى السجونوبعضهم يصل أحياناً إلى أدوار قيادية في المجتمع نظراً لأنانيتهم المفرطة وطموحهم المحطم لكل القيم والعقبات والتقاليد والصداقات في سبيل الوصول إلى ما يريد هذا الشخص هو الإنسان الذي تضعف لديه وظيفة الضمير وهذا يعني انه لا يحمل كثيرا في داخل مكونات نفسه من الدينأو الضميرأو الأخلاق أو العرف ،وبالتالي فإننا نتوقع أن مؤشر المحصلة سوف يكون دائما في حالة من الميل المستمر نحو الغرائز ونحو تحقيق ما تصبو إليه النفس وحتى دون الشعور بالذنب أو التأنيب الذي يشعر به أي إنسان إذا وقع في منطقة الخطأ ويرى الاطباء ان 25% من المجرمين والمخالفين هما نتاج الشخصية السيكوباتية، والاحصائات العلمية توضح أن من نصف بالمائة إلى واحد بالمائة من سكان العالم يحملون صفات وجينات وراثية تودي إلى السيكوباتية وتختلف درجة وشدة الاعتلال النفسي في الاشخاص المصابين بناء على درجة ذكاء الشخص والبيئة والتعليم.

 وللانحراف السيكوباتي انواع فمنهم  الإنحراف السيكوباتي العدواني وهؤلاء يتميزون بالهياج والعنف والقسوة وكثرة الشجار وفيهم أيضاَ مدمني الخمر والمخدرات وغير المستقرين وأصحاب الميول السادية والمجرمين المحترفين ( معتادو الإجرام ) الذين يكون لهم سجلات حافلة في الإجرام ويحترفون الإجرام مقابل أجور يتقاضونها من الناس .

 ومنهم  السيكوباتي غير المتوافق ( الناشز ) ويضم هذا النوع طائفة من الذين يرتكبون أنواعاً من الجنح الصغيرة والناشزين عن المجتمع الذين تكون عيوبهم مشكلة كبرى للمجتمع ولأسرهم وكذلك المتواكلين الذين يعيشون بالقوة عالة على أسرهم وأقاربهم . ومنهم  السيكوباتي الخارج وهو الذي يظهر ضعفاً ظاهر في الخلق مع شعور بعدم الأمان داخل نفسه ويظهر ذلك في السلوك الغريب الذي يقوم به .ومنهم  السيكوباتي المتجول العاجز وسمي بذلك لأنه لايملك المكوث في مكان واحد بل يبدي رغبة شديدة في التنقل لايمكن التحكم بها ولا يستطيع التغلب عليها ولا يكون لهذا التنقل سبب معقول ويسمى أيضاً بالسيكوباتي العاجز .

 كما أن السيكوباتي المتقلب العاجز وهو كثير الشبه بالشخصية العاجزة وفق تصنيفات علماء النفس ولكنه يزيد عليها الأنانية المفرطة، فهو لا يستقر على عمل، وتتخلل أعماله المشاجرات والمشاحنات. ومنهم السيكوباتي المجرم ( العدواني عديم الشعور ) وأمثال هؤلاء المرضى يحترفون أعمالاً عدوانية وأعمال عنف ضد أشخاص آخرين أو ضد جماعات دون القدرة على التحكم في اندفاعهم , وهم يدركون مايفعلون دون أن يتمكنوا من التحكم بسلوكهم المنحرف هذا .

وبعض هؤلاء من الممكن أن يكون قادراً على التحكم المؤقت في التعبير عن هذه المظاهر غير الاجتماعية وذلك لايكون إلا انتظار للفرصة وزوال الموانع وليعودوا للانتقام بطريقتهم الإجرامية المعروفة التي تشتمل الهجوم والتربص أو القتل أو الحرق للأملاك التي تخص الغير أو السرقة ويكون ذلك دون إحساس بالإثم أو الشعور بالذنب ويعد من الأشخاص الذين يستثارون بسهولة . ومنهم  السيكوباتي المتعب المقلق يتميزون هؤلاء المرضى بالاهتمام المفرط بالذات والكفاية الذاتية وهم متشوقون للعظمة وما يستتبع ذلك من المشاعر السيئة والسلوك المتعب وسرعة الغضب وأغلب هؤلاء مصابون بالبارانويا ( جنون العظمة ) ومن جملة صفات هؤلاء أنهم لايستطيعون أن يظهروا مايدل على فهم الآخرين وليس عندهم إدراك لمشاعر الآخرين أو رحمة بهم

 ومنهم السيكوباتي الانفجاري وهذه الفئة تشبه السيكوباتي عديم الإحساس من المجرمين فيما عدا أن هذا النوع يربط انفجاره بحالات الغضب وقد يتجه سلوكه العدواني نحو نفسه فينتحر وهذا نادراً جداً .

 ومنهم السيكوباتي المتشائم – الاكتئابي المريض هنا لايقدر نفسه حق قدرها كما ينظر إلى المستقبل نظرة تشاؤم والمرح والتفاؤل بعيد عن هؤلاء لأنهم يشعرون بأن كل شيء في حياتهم اليومية يهددهم بالخطر لذلك نجدهم دائماً يفكرون في الانتحار بسبب كثرة المشكلات التي لايستطيعون حلها وبسبب كثرة همومهم .

 ومنهم السيكوباتي المبدع والنوع الذكي من هذه الشخصية يسمى بالسيكوباتى المبدع قد يصل إلى أعلى المناصب و النفوذ والثراء , بل والمكانة الأدبية والاجتماعية , كل ذلك بالحيلة والتمثيل والمكر والابتزاز.

هناك تداخلا بين حالة السيكوباتية و حالة السادية (حب ايذاء الآخرين خاصة التمتع بالايذاء الجنسي)، ويشير الى ذلك الشعور بالرضاء والنصر في كل مرة ينفذ فيها المصاب جريمته، وربما كانت حالة السادية نفسها جزء أو عنصر من العناصر في الشخصية المركبة للسيكوباتية، ومع ذلك يبقى هناك صفة مستقلة تفرق بين الحالات البحتة للسيكوباتية والحالات البحتة للسادية، وذلك أنه في حالة السادية البحتة يمارس المصاب عدوانيته على الضحايا في نفس البيئة التي يعيش فيها ، أما في حالات السيكوباتية فانه لا يكتفي بالبيئة التي يعيش فيها ولكنه ممكن أن يخسر كثيرا من الجهد والمال في سبيل اختلاق الموقف أو الظروف التي تمكنه من الضحية لبلاد بعيدة لو لزم الأمر.

 أما عن وجود سيكوباتيين في المجتمع وفي الوظائف العامة فيمكن أن يكون هناك موظف سيكوباتي أو مسؤول سيكوباتي يضرب بالقوانين عرض الحائط وهو شخص مخالف ومضاد للمجتمع وشاذ عنه في سلوكه الاجتماعي و يشعر بنوع من التلذذ في حال ارتكابه جرما أو سلوكا مناهضا للمجتمع.

ومفهوم الفوضي الخلاقة هي اهم عناصر الفكر السيكوباتي  تعني الفوضى والمشكلات فالشخص السيكوباتي يكره ان يري الامور حوله مستقرة فيشعر بأن هذا الوضع خاطئ وغير طبيعي، كما تعد هذه الشخصيةأسوأ الشخصيات على الإطلاق وهي أخطر الشخصيات على المجتمع والناس، كما لا يهمها إلا نفسها وملذاتها فقط، بعضهم ينتهي بهم الأمر إلى داخل السجون والزنازين وبعضهم يصل أحياناً إلى أدوار قيادية في المجتمع نظراً لأنانيتهم المفرطة وطموحهم المحطم لكل القيم والعقبات والتقاليد وهم يستخدمون صداقاتهم بغية الوصول إلى ما يريدون.

 هذا الشخص السيكوباتي تضعف عنده وظيفة الضمير وهذا يعني انه لا يحمل كثيرا في داخل مكونات نفسه من الدين أو الضمير أو الأخلاق أو العرف، وهو في ميل دائم نحو الغرائز ونحو تحقيق ما تصبو إليه النفس دون شعور بالذنب أو التأنيب الذي يشعر به أية إنسان في حال وقع في منطقة الخطأ. فصاحب هذه الشخصيةعذب الكلام يعطى وعوداً كثيراً, دون أن يفي بأي شيء منها. عند مقابلته ربما تنبهر بلطفه وقدرته على استيعاب من أمامه وبمرونته في التعامل وشهامته الظاهرية ووعوده البراقة, ولكن حين تتعامل معه لفترة كافية أو تسأل أحد المقربين منه عن تاريخه تجد حياته شديدة الاضطراب ومليئة بتجارب الفشل والتخبط والأفعال غير الأخلاقية .

  و السيكوباتى شخص مشعل للحرائق فالنار تشكل عندهم رمزية غريبة للدمار ومضادة للمجتمع…يشعلون الحرائق دون تعليلات منطقية وقد راينا حرق الضحايا باسلوب مقزز.

 التطرف وعلاقته بالسيكوباتية

هو الغلو والإسراف ، أو  الشطط بعيدا عن التوسط والاعتدال و التطرف يمكن ان يوجد في أي مجال من مجالات الحياة ، فمثلا هناك التطرف السياسي  (أقصى اليمين أو أقصى اليسار) والتطرف العرقي والتطرف الاجتماعي والتطرف الديني  الخ وأيا كان الشكل الذي يأخذ التطرف الا أنه يمكن تقسيمه الى  ثلاثة أنواع توجد منفردة أو مجتمعه  التطرف المعرفي وهو أن ينغلق الشخص على فكرة  أو أفكار معينة ، ولا يتقبل  المناقشة أو إعادة النظر فيها  ويعتبرها  من الثوابت المطلقة  وهو في هذه الحالة لا يلغي وظيفة عقله فقط في تمحيص هذه الفكرة أو الأفكار بل انه يلغي أي رأي  آخر مخالف ولا  يسمح لهذا الرأي أن يدخل مجال وعيه فضلا عن ان يتفهمه  أو  يناقشه  أو يتقبله والتطرف الوجداني وهو شعور حماسي طاغ نحو  شيء معين يجعل الشخص مندفعا  في اتجاه  معين دون تبصر ، وربما يدفعه هذا الانفعال الى  تدمير نفسه أو غيره وربما يندم بعد ذلك حين تخف حدة هذا الانفعال (المؤيد أو الرافض)  وبالتالي  يعود الى رشده ، وفي بعض الأحيان  لا يحدث هذا وانما يظل الشخص يشحن  نفسه (أو يشحنه المجتمع)بشحنات وجدانية  هائلة تهدد بالانفجار في آية لحظة و التطرف السلوكي وهو المغالاة في سلوكيات ظاهرية معينة بما يخرج عن  الحدود المقبولة ، وكان هذه السلوكيات  هدف في حد ذاتها ولذلك يكررها الشخص بشكل  نمطي وهي خالية من المعنى وفاقدة للهدف ولا يتوقف الأمر عند الشخص ذاته بل يحاول  إرغام الآخرين على التقيد بما يفعله  هو قهرا أو قسرا، وربما يلجأ الى العدوان على الآخرين  لإرغامهم على تنفيذ ما يريد

فهذه العمليات الواسعة للقتل والتخريب والفتنه التي تقودها شخصيات في مختلف انحاء الوطب والعالم المسلم والغير مسلم تحتاج لخطة عمل واسهة ………….فلا صحة بدون صحة نفسية واكتشاف مبكر للاضطرابات النفسية بكل اشكالها من اضطراب الشخصية الي الاضطراب العلي الي النفسي والوقاية والتوعية والتاهيل ورفع المهارات ال بعد قيادية وهو ما طالبت به منظمة الصحة العالميه ولا بديل له للتنمية فمناخ الاستثمار المتوقع والمامول يجب ان يرتكز علي جيل صحيح نفسيا ولا عجي ان الكشف الطبي للمتقدمين لمجلس النواب اشتمل بشكل اساسي علي الصحة النفسية فاين هي خطط مصر في بناء شخصية سوية لمستقبل واعد

شاهد أيضاً

كيف تتغلب على التوتر فى اماكن العمل

كيف تتغلب على التوتر في أماكن العمل ا.د احمد جمال ماضي ابو العزايم استشارى الطب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *